الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 إيران تتألم تحت وطأة العقوبات الدولية بقلم : امير طاهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد الصادق
مشرف المنتدى الإسلامى
مشرف  المنتدى  الإسلامى


عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: إيران تتألم تحت وطأة العقوبات الدولية بقلم : امير طاهري   الأربعاء يناير 26, 2011 1:03 am

إيران تتألم تحت وطأة العقوبات الدولية بقلم : امير طاهريhttp://www.alahwaz.org/index.php?option=com_content&view=article&id=2837:2011-01-25-00-32-35&catid=22:2009-04-06-22-53-20&Itemid=149


الجريدة



يبدو
أن المشاريع التي تروّج لها حكومة طهران لبناء خطوط أنابيب النفط لنقل
موارد الطاقة الموجودة في حوض بحر قزوين إلى الأسواق العالمية، ونقل الغاز
الطبيعي الإيراني إلى باكستان والهند وبنغلادش، بدأت تصل إلى حائط مسدود
. الأسوأ من ذلك هو أن انسحاب الإمكانات التكنولوجية والخبراء الغربيين قد يهدد إنتاجية عدد من أكبر حقول النفط في إيران.



استأنفت الدول الأعضاء الخمس في مجلس الأمن (بالإضافة إلى ألمانيا) المحادثات مع إيران قبل أيام قليلة في إسطنبول. صحيح أن المسؤولين الأميركيين لا يتوانون عن تكرار أسطوانة أن «جميع الخيارات مطروحة» للتعاطي
مع برنامج إيران النووي، لكن تأمل إدارة أوباما حتماً في أن تؤدي العقوبات
الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي إلى تعثر إيران
. ما مدى فاعلية هذه العقوبات إذن؟



يعكس تقرير نشره البنك المركزي الإيراني، في 20 أكتوبر الماضي، صورة اقتصادٍ يخضع لضغوط شديدة، ويدل رقمان تحديداً على حجم المشاكل المطروحة، ويشير الرقم الأول إلى تراجع بنسبة 7% في حجم الواردات خلال الأشهر الستة الماضية. تعتمد معظم الصناعات الإيرانية غير التقليدية (عدا صناعة السجاد والحرف اليدوية) على القطع والمواد الخام المستوردة، لذا لوحظ تباطؤ اقتصادي ملفت، أما الرقم المهم الثاني، فيشير إلى تراجع بنسبة 45% في طلبات تراخيص البناء للوحدات التجارية والصناعية.



توجد أنباء سيئة أيضاً على مستوى الأموال الحكومية، فقد تراجعت صادرات النفط التي تشكل 75% من العائدات الحكومية، بنسبة 13.3%، أي بمعدل يفوق 600 ألف برميل يومياً، وفقاً لإحصاءات البنك المركزي الإيراني. إنها خسارة تُقدَّر بقيمة 16 مليار دولار في الدخل الحكومي السنوي.



لا
تعود أيٌّ من المشاكل الاقتصادية الإيرانية إلى العقوبات الدولية حصراً،
لكن يبدو أن العقوبات تضرب قطاع الطاقة الذي يُعتبر حيوياً بالنسبة إلى
إيران
. في أواخر السنة الماضية، أعلنت شركة النفط الوطنية الإيرانية اكتشاف «حقول كبرى للغاز الطبيعي» في ساديبان، في الجنوب الغربي، وفي توس، في الشمال الشرقي. غير
أن غياب أي شركاء أجانب لتوفير الاستثمارات والتكنولوجيا اللازمة لتطوير
تلك الحقول يعني أن هذه الاكتشافات ستدخل في خانة مصادر الثروة غير
المستغلة، تماماً مثل الحقول غير الساحلية في جنوب بارس على الخليج
.



كذلك،
يبدو أن المشاريع التي تروّج لها الحكومة لبناء خطوط أنابيب النفط لنقل
موارد الطاقة الموجودة في حوض بحر قزوين إلى الأسواق العالمية، ونقل الغاز
الطبيعي الإيراني إلى باكستان والهند وبنغلادش، بدأت تصل إلى حائط مسدود
. الأسوأ من ذلك هو أن انسحاب الإمكانات التكنولوجية والخبراء الغربيين قد يهدد إنتاجية عدد من أكبر حقول النفط في إيران. علمتُ
من مصادر مطّلعة في شركة النفط الوطنية الإيرانية بأن حقولاً قديمة، منها
بيبي حكيمة ومارون والأهواز، قد تواجه تراجعاً ملحوظاً في إنتاجها خلال
فترة خمس سنوات
.



وفقاً لدراسة سرية حديثة خاصة بوزارة التجارة، اطلعتُ شخصياً على قسم منها، من المتوقع أن تتراجع إنتاجية أكثر من 40 ألف شركة، بما فيها بعض المؤسسات الكبرى، خلال السنوات الثلاث المقبلة، نتيجة العقوبات. تعتمد
معظم الصناعات الإيرانية على القطع المستوردة، وتُدرَج معظمها اليوم على
لائحة الممنوعات التي أصدرتها الأمم المتحدة بسبب الاشتباه في استعمالها
لغايات مزدوجة
.



في
شهر سبتمبر الماضي، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية قول يحيى
الإسحاق، رئيس غرفة التجارة في طهران، بأن ارتفاع كلفة الواردات الناجم عن
الاضطرار إلى التهرب من العقوبات دفعت عدداً كبيراً من الشركات إلى زيادة
معدل الاقتراض بنسبةٍ هائلة
. وحذر قائلاً: «الديون تكسر ظهرنا



كذلك،
تنعكس العقوبات سلباً على طموحات النظام النووية، وخلال مؤتمر صحفي عُقد
في طهران، في شهر سبتمبر، اعترف علي أكبر صالحي، رئيس الوكالة الذرية
للطاقة في إيران والذي تلقى تعليمه في معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا، بأن
العقوبات ستؤدي إلى إبطاء البرنامج النووي
. يشاركه الرأي علاء الدين بروغردي الذي يرأس اللجنة الأمنية في البرلمان الإيراني. في 12 أكتوبر، صرح بروغردي لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن «العقوبات ستكون لها انعكاسات سلبية» وبأنه «لا نفع من إنكار المشكلة».



للتعاطي مع هبوط العائدات، كشف الرئيس محمود أحمدي نجاد عن خطة لرفع الدعم الحكومي عن بعض السلع بحلول مارس 2011، وتشكل هذه الإعانات ثلث الإنفاق الحكومي بحسب قول وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني. تتعلق السلع الأولى التي سيتم إلغاء الدعم عنها بست عشرة سلعة استهلاكية أساسية مثل الماء والخبز والكهرباء والوقود وأجور النقل. سيساهم الحد من دعم هذه السلع في توفير حوالي 12 مليار دولار سنوياً على الحكومة.



لكن قد تؤدي هذه الخطوة أيضاً إلى زيادة كلفة المعيشة بالنسبة إلى العائلات الفقيرة بنسبة 20% تقريباً وفقاً للمحللين. في الشهر الماضي، أكد فاريبورز رايس دانا، خبير اقتصادي مرموق في طهران، أن التخفيضات المقترحة قد تدفع بأكثر من 10 ملايين إيراني إلى ما دون خط الفقر. (اعتُقل رايس دانا بعد فترة قصيرة من إبداء هذه التعليقات بشأن الدعم الحكومي خلال ندوة في طهران). سبق أن أدت التخفيضات السابقة إلى إضرابات عمالية.



للتكيف
مع العقوبات المفروضة على واردات البنزين، أعلنت الحكومة في شهر ديسمبر
أنها ستوسع خطة التأميم التي ستحصل بموجبها كل مركبة على
60 ليتراً شهرياً كحد أقصى بسعر الدعم، بمعدل 35 سنتاً للغالون الواحد. أُعدّت الخطة لتدوم حتى شهر مارس.



كذلك،
قررت الحكومة زيادة إنتاج البنزين، لكن وفقاً لرئيس بلدية طهران محمد بكر
كاليباف، تبقى كمية البنزين المُنتجة ذات جودة أقل، وهي
«مليئة بالشوائب الملوِّثة». لكن تدّعي الحكومة بأنه آمن. في
شهر ديسمبر وفي وقت سابق من هذا الشهر، أغلقت الحكومة جميع المدارس ومعظم
المكاتب خلال فترتين منفصلتين، دامت كل واحدة منهما ثلاثة أيام، لتخفيض
تلوث الهواء في طهران
. أورد العنوان الرئيس الذي تصدر صحيفة «اطلاعات» التي تملكها الحكومة، في 20 أكتوبر الماضي: «البنزين يخنق سكان طهران».



يسود
خلاف آخر أيضاً داخل النظام، فقد أبلغتني مصادر في طهران بأن أحد الأسباب
التي دفعت أحمدي نجاد إلى إقالة وزير الخارجية منوشهر متكي من حكومته، في
شهر ديسمبر، كان
«تذمّره المتواصل» من استراتيجية إيران القائمة على مبدأ عدم التنازل. كانت حجة متكي تقضي بأن هذه الاستراتيجية دفعت الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات أكثر صرامة على البلاد. فطالب بمناقشة المسألة بشكلٍ مفصل في الحكومة، لكن أحمدي نجاد رفض ذلك الطلب.



من أبرز الأسئلة المحيرة في هذا المجال: هل ستتبع البلدان التي يُفترض أن تنصاع لعقوبات الأمم المتحدة المسار عينه؟ تبقى الاحتمالات في هذا المجال مختلطة ومحيرة. بفضل
المنشآت المصرفية والمعدات ذات الاستخدامات المزدوجة مدنياً وعسكرياً،
أصبحت الصين أهم شريك تجاري لإيران، مع تسجيل صادرات بقيمة
30 مليار دولار سنوياً، أي ما يفوق حصة الاتحاد الأوروبي التجارية التي تصل إلى 22 مليار دولار.



تحاول
روسيا أيضاً الحصول على إيرادات نقدية، عبر السماح للجمهورية الإسلامية
بالحصول على المعدات اللازمة للاستعمالات المدنية والعسكرية
. ولا يكاد أسبوع واحد يمر دون أن تعلن وكالات الأنباء الرسمية اتفاقا تجاريا جديدا مع روسيا.



لقد تنحت فنزويلا وتركيا وماليزيا عن طريق الجمهورية الإسلامية كي تتمكن هذه الأخيرة من انتهاك قرارات الأمم المتحدة. تساعد
فنزويلا إيران على استيراد البنزين، بينما تقدّم لها ماليزيا تسهيلات
مصرفية، ومن دون الدعم التركي، سيواجه النظام المصرفي الإيراني أزمة أكبر،
علماً أنه يخضع لسيطرة البنوك التي تملكها وتديرها شركات تابعة للحرس
الثوري الإسلامي
.



يطغى
رأي معيّن على الأوساط العالمية، مفاده أن العقوبات غير نافعة، لكن الأدلة
تشير إلى أنها تسيء فعلياً إلى الاقتصاد الإيراني وقد تُضعف نظاماً يواجه
أيضاً معارضة داخلية عنيدة للمرة الأولى منذ عام
1981.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إيران تتألم تحت وطأة العقوبات الدولية بقلم : امير طاهري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: التاريخ والحضارة والسير والطبقات والأنساب :: التاريخ القديم والوسيط والإسلامى والحديث وتاريخ الدول العربية المحتلة والسير والأنساب-
انتقل الى: