الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 هتافات الباعة والصلاة على النبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الوفاء الظاهري
عضـــو
عضـــو


عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

مُساهمةموضوع: هتافات الباعة والصلاة على النبي   الثلاثاء يناير 10, 2012 7:02 pm

بسم الله الرحمن الرحيم.
كثيراً
مانمشي في أسْوَاقِنَا الشَّعْبِيَّةِ ، ونسمعُ الباعةَ يُنَادُونَ
الناسَ لشِرَاءِ بضائِعهم فهذا يقولُ "باذنجان باذنجان" ، وذاك "تفاح
تفاح" وهكذا.
لكِنْ
كثيراً مايَرِدُ على أسماعنا أثناءَ هِتَافَاتِهم "صلي على رسول الله " أو
" اللَّهم صلِّى على رسُولك وسلَّم"أو "اللَّهم صلِّى على النَّبي" أو
غيرها من الصيغِ التي يقولهُا الباعةُ أثناءَ هِتَافَاتِهم ، أو في المزادِ
على المركباتِ ، أو ما نُشَاهِدُهُ أحياناً من مُشَجِعِيِّ الأنديَةِ في
المدَرجاتِ ، فَيُصَلُّونَ على النبيِّ بأصواتٍ مرتفعه خلِالِ أهازِيجِهِم
لِنَوَدِايهم، وكذلك في حفَلاتِ الزواجِ مِنَ الصلاةِ على النبيِّ خلال
أهازيجِهِم في ليلةِ عُرْسِهم وفَرَحِهِم ؛ولقد حذرَّ العلماءُ من هذا
الفعل وبيَّنُوا حُكْمَهُ الشرعيِّ لنَّاسِ مُنْذُ مئاتِ السنينِ. قالَ
ابنُ الحاج[1]
المَالكِيِّ في المدْخَلِ :"...وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ
فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ نِدَائِهِ عَلَى
سِلْعَتِهِ وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا . وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ
اللَّهِ عَلَيْهِمْ : إنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ يُنْهَى عَنْهُ وَيُؤَدَّبُ
وَيُزْجَرُ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَليه
وسلَّم إنَّمَا تَكُونُ عَلَى مَا شُرِعَتْ عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبُّدِ لَا
أَنَّهَا تُذْكَرُ عَلَى السِّلَعِ حِينَ بَيْعِهَا وَشِرَائِهَا ...".
ثُمَّ
ذكرَ رَحِمَهُ اللهُ بعضَ الصُّورِ الخاطِئةِ التي كانَ الناس يصلُّونَ
فيها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمْ فقال:- "...وَلَيْسَ هَذَا
خَاصًّا بِهِ بَلْ هُوَ عَامٌّ فِيمَا اعْتَادَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ
أَكْثَرُهُمْ مِنْ أَنَّهُ إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ[2]
يَقُولُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ .[ أي حمايةً لهُ
مِنَ الحَسَدِ والعيْنِ ، مع أنَّ اللفظ الوارد في هذا أن يُبرِّكَ الشخص
على ما أعجبه فيدعو لصاحبه بالبركة[3]]
وَكَذَلِكَ إذَا سَمِعَ الْأَذَانَ يُعَوِّضُ عَنْ حِكَايَةِ الْمُؤَذِّنِ
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَكَذَلِكَ إذَا
أَرَادَ أَنْ يُفْسَحَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُ : صَلُّوا عَلَى
مُحَمَّدٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ كَثِيرٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْمَعُ بَيْنَ
الْكَذِبِ حِينَ نِدَائِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَبَيْنَ
الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبِيلِ الْعَادَةِ .
وَبَعْضُهُمْ يَجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ
..." ، وبالفعلِ هذِهِ الأشياءُ نُشَاهِدُهَا في عَصْرِنا ، والعلماءُ قد
منعوا مِنْ مِثْلِ هَذِهِ التصرُّفاتِ ؛لأنَّهُ يجبُ توقيرُ النبيِّ-صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم- وهذا التوقيرُ لايكونُ إلاَّ "...بِأَنْ لَا يَذْكُرَ
اسْمَهُ , وَلَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّعَبُّدِ لَا
عَلَى سَبِيلِ الْعَوَائِدِ الْمُتَّخَذَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلسَّلَفِ
الْمَاضِينَ -رضي الله عنهم أجمعين- ..."
إذاً ماذا يجب علينا تُجاه من يفعل مثل هذا؟
قال:"...
فَمَنِ ارْتَكَبَ مِنَ الْبَيَّاعِينَ أَوْ الطَّوَّافِينَ-الطوافين: أي
البَاعةُ الذين يجولونَ في أزِقْةِ الشَّوارِعِ ، و يُنَادُونَ النَّاسَ
لشِّرَاءِ مِنْهُمْ ، ولازالت هذِهِ الطريقةُ في بعضِ أنْحاءِ المسلمين
يستَخْدِمُها الباعةُ المتَجوِّلونَ- شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فَيُؤْمَرُ
الْمُشْتَرِي أَنْ يَتَجَنَّبَهُمْ بِعَدَمِ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ لَكِنْ
بَعْدَ أَنْ يُعْلِمَهُمْ أَنَّهُ مَا امْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ
إلَّا لِأَجْلِ تَعَاطِيهِمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ فِي حَقِّهِمْ
بِشَيْئَيْنِ :
الْأَوَّلُ
: عَدَمُ الْإِعَانَةِ لَهُمْ . [ يٌشير رحمه اللهُ أنَّهُم أصحابُ منكرٍ
فلا يُعَانوا على مُنْكَرِهم بالشِّراءِ منهم ؛لِقولِه
تعالى((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى
الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)){المائدة:2}]
وَالثَّانِي
: الْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ . وَمَنْ سَمِعَهُمْ , وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِ
مِنْهُمْ يُؤْمَرُ بِالْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ فَقَطْ .
ثُمَّ إنَّ الْإِنْكَارَ عَلَى مَنْ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْ الْمُخَالَفَاتِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ[4]
مَنْ قَامَ بِهِ سَقَطَ[الأثم] عَنْ الْبَاقِينَ .[ويَقُومُ بهِ الآن
شُرْطةُ الآدابِ، أو كما تُسمَّى الآن هيْئَةُ الأمْر ِبالمعْرُوُفُ
والنهيِّ عنِ الُمنْكَرِ] لَكِنْ إنَّمَا يَلْزَمُ[ فيجبُ ] الْإِنْكَارُ
إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُفِيدُ وَيُقْبَلُ مِنْهُ [كصاحِبِ سُلطَةٍ أو مسئولٍ
، أو شخصٍ مُهابٍ ولهُ مكانَتُه]. وَيُنْدَبُ لَهُ إذَا ظَنَّ أَنَّهُ
يُسْمَعُ مِنْهُ . وَيُكْرَهُ لَهُ أَوْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إذَا عَلِمَ
أَنَّ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ يَزِيدُ فِي الْوُقُوعِ فِي تِلْكَ
الْمُخَالَفَةِ أَوْ غَيْرِهَا[فلو كانَ إنْكَارُهُ للمُنْكَرِ يَتَرتَّبُ
عَليْهِ مَفْسَدَةٌ أكبر فيُكرَهُ بلْ يَحْرُمُ عليهِ أنْ يُنْكِرَ ذلِكَ
المنكر] مِثَالُهُ أَنْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ فَيَقَعَ فِي مَعْصِيَةٍ
أُخْرَى بِأَنْ يَشْتُمَ أَوْ يَقْذِفَ مَنْ نَهَاهُ وَيَشْتُمَهُ
وَيَقْذِفَهُ الْآخَرُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ مِنْ بَعْضِهِمْ
مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فَلْيُعْرِضْ عَمَّنْ هَذَا حَالُهُ[،لا يقبلُ
النَّصِيحة والذي قد يَعتدي على من يَنْصَحه بالسِّبَابِ أو الشِّتَامِ أو
غيره] .
لَكِنْ
لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يُعَوِّضَ عَنْ ذَلِكَ امْتِثَالَ السُّنَّةِ بِأَنْ
يَقُولَ : اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا مُنْكَرٌ " ثَلَاثًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ
..."اهـ[5]
أما
كلامُهُ -رحمه الله- أنْ يقولُ الرجلَ "اللهم إن هذا منكرٌ ثلاثاً" فلم
أقِفْ عَلى اسناده ، ولكن وَجدتُ القُرْطًبيَّ في تفسيره ِيذْكُرُهُ بصيغةِ
التَّمْرِيضِ (رُوِيَ) عنْ بعَضِ الصَّحابَةِ:" إنَّ الرَّجُلَ إذا رأى
مُنْكراً لا يستطيعُ النَّكِير عليهِ فَلْيَقُلْ ثَلاَثَ مَرَاتٍ
الَّلهُمَّ إنَّ هذا مُنْكَرُ ،فإذا قالَ ذَلِكَ فَقد فَعَلَ ما عليهِ"[6].
وفي الخاتامِ أشْكُرَ القارئ الكريمِ على قرائَتِهِ ، وأتمنَّى أنَّ ماطرحتَّه بين يديكَ كانَ ذُوُ قِيمةٍ عِلْمِيَةٍ ومعرفيَّةٍ.

وكتبه/عبد الله مسفر الشمراني،،،،




[1] ابن الحاج، أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي(737هـ) ، نزيل مصر: فاضل.تفقه في بلاده، وقدم مصر، وحج، وكف بصره في آخر عمره وأقعد،وتوفي بالقاهرة، عن نحو 80 عاما.له
كتاب (شموس الأنوار وكنوز الأسرار ) و (بلوغ القصد والمنى في خواص أسماء
الله الحسنى ) ، وله كتاب(مدخل الشرع الشريف) الذي نقلت هذا الجزأ منه
وهو ثلاثة أجزاء، قال فيه ابن حجر: كثير الفوائد، كشف فيه عن معايب وبدع
يفعلها الناس ويتساهلون فيها، وأكثرها مما ينكر، وبعضها مما يحتمل) بتصرف.الأعلام للزركلي)

[2] قال
ابن فارس :"(عجب)العين والجيم والباء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على
كِبْر واستكبارٍ للشَّيء، والآخر خِلْقة من خِلَق الحيوان." قلت -أنا كاتب
المقال-: الذي يظهر أنَّ العربَ أطلقَت على ما يَسْتَحسِنُهُ المرءُ أعجبه ،
وهو زيادةٌ على معنى الاستحسان، فالإنسانُ يستكبره في نفسه ، ويستعظمه
ويبهر فيه.



[3]
قال النبي – صلى الله عليه وسلم-" عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟
هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟ "" وهذا لفظ أحمد حديث
رقم (15550) ، وقد أخرجه غيره بألفاظ مختلفة فقد أخرجه ابن ماجه في سننه
حديث رقم( 3509)، وأخرجه مالك في الموطأ برواية يحيى الليثي حديث رقم(
1746,1747)، وأخرجه أحمد في مسنده حديث رقم (15550)، وأخرجه ابن حبان في
صحيحه حديث رقم( 6105,6106)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى حديث رقم(
9965،) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى(ج9:ص351)، وأخرجه مالك في الموطأ
برواية الزهري حديث رقم( 1972,1973)، وأخرجه ابن ابي شيبة في مسنده حديث
رقم( 60)، وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة حديث رقم 5366، وأخرجه
الطبراني في مسند الشاميين حديث رقم 3002، وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ
حديث رقم (131,264،
)وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف حديث رقم (23942)، وأخرجه معمر بن راشد
في الجامع حديث رقم( 19766)، وأخرجه ابن وهب في الجامع حديث رقم(
641,642)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير حديث
رقم(,5574,5575,5576,5577,5578,5579,5580,5582)، وأخرجه البغوي في شرح
السنة حديث رقم( 3245)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار حديث رقم( 2894)،
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (ج6:ص237)،(ج6:ص242)، وأخرجه أبو نعيم في
معرفة الصحابة حديث رقم (936)، وأخرجه محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي في
مكارم الأخلاق للخرائطي حديث رقم( 1072.(



[4] الواجب
الكفائي: كل فعل لا تتكرر مصلحته بتكرره(الفروق للقرافي 1/211)، وقيل هو
ما وقف استحقاق الذم على الإخلال به على ظن إخلال الغير به،وقيل الواجب
الذي يكون المطلوب فيه تحقيق الفعل من الجماعة ، فإذا وقع الفعل من البعض
سقط الاثم عن الباقين ، ولايستحق أحد ذما وإن لم يقم به أحد أثم الجميع.
(المعتمد 1/340)

[5] المدخل ، ابن الحاج،أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير، دار الفكر، 1401هـ ، 4/101.

[6]
الجامع لأحكام القرآن،أبو عبد الله ،محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح
الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (671هـ)،تحقيق: هشام سمير البخاري،دار
عالم الكتب،المملكة العربية السعودية- الرياض،1423هـ،4/48.
الطبعة
الأخرى تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم طفيش، دار الكتب المصرية،مصر –
القاهرة، الطبعة:الثانية،1384هـ،4/48، وكذلك وجدت الحديث في تفاسير أخرى :
كبحر العلوم لسمرقندي،وتفسير حقي ، وتفسير روح البيان للخلوتي الحنفي،
وكتاب التذكرة للقرطبي نفسه ، وكلهم لايذكر له إسناد ويقولون روي بصيغة
التمريض ولم أقف على موطن آخر له، ولا على إسناد له.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هتافات الباعة والصلاة على النبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامى :: العلوم الشرعية ( القرآن وعلومه - الحديث وعلومه - الفقه وأصوله- العقيدة والفرق والمذاهب)-
انتقل الى: