الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 القياس نشأته وتطوره وحجج القائلين به ....للمدارسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: القياس نشأته وتطوره وحجج القائلين به ....للمدارسة   السبت أكتوبر 13, 2012 2:13 pm

حيا الله الأحبة .... منذ أن شرعت فى تدوين كتابنا " الأقوال الجلية فى
أصول السادة الظاهرية" وقد شغلنى تفصيل الحديث حول القياس معناه ونشأته
وتاريخه ... حجج القائلين به ... ردود من نفى القياس جملة .... أول من فسر
اعتبروا بمعنى قيسوا فى قوله تعالى " فاعتبروا يا أولى الأبصار " .... ومن
ثم سنسلك فى هذه المشاركة مسلكا موجزا إلا أنه سيكون تأصيليا ...وهو ما
سيجده القارىء مفصلا فى كتابنا آنف الذكر بعون الله تعالى .....
وأبدأ مع حضراتكم بالتعريف والنشأة بعون الله تعالى فأقول مستعينا بالعلى القدير ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: القياس نشأته وتطوره وحجج القائلين به ....للمدارسة   السبت أكتوبر 13, 2012 2:14 pm

القياس لغة رد الشىء إلى نظيره ، وقاس الشىء بغيره وعلى غيره قدره على مثاله ، ويقال بينهما قيس رمح أى قدر رمح ([1]) ، وهذا القول هو خلاصة قول أهل اللغة جميعا .
وقد اختلفت عبارة الأصوليين فى حكاية معناه فى اللغة على سبعة معان :
الأول : قول الآمدى وتبعه الإسنوى حيث قالا " إن معنى القياس التقدير " مثال ذلك قست الثوب بالذراع أى قدرته به.
الثانى : القياس مشترك اشتراكا لفظيا بين التقدير والمساواة والمجموع منهما بأن يراد به التقدير والمساواة معا .
وقد سبق التمثيل للتقدير ، وأما مثال المساواة فلان لا يقاس بفلان أى لا يساويه .
ومثال المجموع منهما : قست النعل بالنعل أى قدرته به فساواه . وهذا القول منسوب للعضد .
الثالث : قول الكمال
بن الهام وهو أن القياس معناه فى اللغة التقدير ، وهو كلى تحته فردان :
أحدهما استعلام القدر أى طلب معرفة مقدار الشىء مثل قست الثوب بالذراع .
والثانى : التسوية فى المقدار سواء أكانت حسية كقول القائل قست النعل
بالنعل . أم معنوية كقول القائل فلان لا يقاس بفلان أى لا يساوى به ، وقريب
منه قول ابن السبكى فى الإبهاج حيث جعل القياس معنى فى اللغة " التقدير
والتسوية ".

الرابع : أن القياس معناه الاعتبار .
الخامس : أن القياس معناه التمثيل والتشبيه ، وهو قول ابن مقلة فى البرهان .
السادس : أن القياس معناه المماثلة يقال هذا قياس هذا أى مثله ، وهو قول الماوردى والرويانى .
السابع : أن القياس
مأخوذ من الإصابة ، يقال قست الشىء إذا أصبته لأن القياس يصاب به الحكم ،
وهذا القول حكاه ابن السمعانى فى القواطع .

قلت : ومن مجمل التعريفات السابقة نصل للتالى :
أولا : أن القائلين
بالقياس اختلفوا فى معناه اللغوى ، وهو ما يؤكد عدم انضباط التعريف عندهم ،
ومن ثم فجل قياساتهم قائمة على أصل مختلف فيه من جهة التعريف فى اللغة
والاصطلاح ، وهو ما سيجعل المسلم لا يثق فى الأدلة التى استأنسوا بها على
ما سنبين ، لأنها تارة تحمل على التشبيه ، وتارة على الاعتبار ، وتارة على
التقدير ...ومن ثم فكيف يعول المسلم على أصل تقوم عليه أحكام بالحل والحرام
عند القائلين به وهو غير منضبط المعالم والتأصيل .

ثانيا : أن كل لفظة
مما عول عليها الأصوليون فى تعريف القياس لغة لها معنى مغاير لغيرها ، ومن
ثم فمحاولة البعض حصر الألفاظ السابقة والتقريب بينها باطل لا يمكن قبوله ،
كالقول بأن الاعتبار والتسوية والتمثيل والتشبيه والمماثلة بمعنى واحد ،
وأن التقدير والإصابة معنى واحد ، وهذه المحاولة فى حد ذاتها تؤكد مدى
الخلاف وعظمه فى تعريف القياس قبل أن ننتقل إلى الأقيسة ذاتها ونوضح ما
فيها من عوار بين .

ثالثا : أن بعض
المنظرين زعموا أن جل القائلين بالقياس ينصرفوا جميعا فى تعريفاتهم إلى
ثلاثة معان وهى : " التقدير والتسوية والإصابة" وهو ما يؤكد عدم الخروج من
موطن الخلاف والنزاع إذ الألفاظ الثلاثة متغايرة لغة واصطلاحا .

رابعا : أن اقتصار أهل
اللغة فى تعريفهم القياس على التقدير كانوا أعرف الناس وأبصرهم من غيرهم
الذين فرعوا الأمر وشتتوه ، مما ترتب عليه تشتيت الأاذهان بشتات الأأقيسة ،
وما أراد ربنا لنا الشتات ... إنما أراد لنا التيسير والحسم والقطع فى
الأدلة والأحكام .


أما فى علم النفس فالقياس عمل عقلى يترتب عليه انتقال من الذهن الكلى إلى الجزئى المندرج تحته .
وفى المنطق : قول مركب
من قضيتين فأكثر متى سلم لزم عنه لذاته قول آخر ، كما لو قلنا " كل ذى أذن
من الحيوان يلد" والسلحفاه ذات أذن.. فإن هذا يستلزم القول بأن السلحفاة
تلد ...

يتبع إن شاء الله مع القياس اصطلاحا

(
[1] ) أنظر : مختار الصحاح ، طبعة بيروت ، ص555،556 ؛ ابن منظور ، لسان العرب ، 8/70،71.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: القياس نشأته وتطوره وحجج القائلين به ....للمدارسة   الأحد أبريل 07, 2013 10:53 pm





القياس اصطلاحا وردت عدة تعريفات نذكر منها التالى :
أولا : قال الخطيب البغدادي: اعلم أن القياس فعل القائس وحمل فرع على أصل في بعض أحكامه لمعنى يجمع بينهما.
وقال الجصاص: والدليل على أن القياس فعل القائس أنك تقول: قاس فلان قياساً، فتجعله فعلاً له كما تقول: قعد قعوداً وقام قياماً.

ثانيا : عرفه القاضي أبو بكر الباقلاني بقوله:
حمل معلوم على معلوم آخر في إثبات حكم لهما أو سابق عنهما، بأمر جامع
بينهما، من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما، ودرج عليه جمع من الأصوليين.


ثالثا : وقيل القياس رد فرع إلى أصل بما يجمع بينهما، ونسب هذا التعريف إمام الحرمينإلى بعض المتأخرين.

رابعا : وقيل القياس حمل الشيء على الشيء لإثبات حكم بوجه شبه، وقد نسبه إمام الحرمين إلى ابن فورك المتوفى 406هـ.
وهذا التعريف يطابقه ما حده القاضي عبد الجبار: بأنه حمل الشيء في بعض أحكامه بضرب من الشبه.

خامسا : وعرف البعض القياس بقولهم : القياس إصابة الحق .
قلت : وهذا خرق وخروج عن الحق إذ القياس قائم على الظنون والأوهام .

سادسا : قيل هو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل[1][1]

سابعا : قيل هو اعتبار فرع الأصل وإظهاره فيه في نفس علة الحكم.

ثامنا
: قال ابن حزم رضى الله عنه القياس هو الحكم في ما لا نص فيه بمثل الحكم
فيما فيه نص أو إجماع فقال حذاقهم " لاتفاقهما فى علة الحكم" وقال بعضهم "
لاتفاقهم فى وجه الشبه " .

وقال أيضا فى تعريفه للقيا س " حكم لشىء ما بحكم شىء آخر لاجتماعه معه ، واشتباهه به فى صفة ما لم ينص عليها " .

قلت : ومما سبق من تعريفات يمكن أن نحدد أركان القياس عند القائلين به وهى :
الأصل
:وهو النص من كتاب أو سنَّة.
والفرع
:وهو الحادثة الجديدة ، والتي لم يرد فيها نص ، ومن ثم ارادوا أن يبحثوا لها عن حكم من خلال قياسها على ما فيه نص .
والعلة
:وهو الوصف الذي من أجله استحق الأصل الحكم.
والحكم
:وهو الحكم الشرعي الذي حكم به على الأصل وعدّّي إلى الفرع لاشتراكهما في العلة .
قلت
: ويكفى على بطلان القياس أن ربنا لم يأمرنا بالبحث عن الأمور التى لم يرد
فيها نص ، فما كان ربنا نسيا ، بل أكمل ربنا الدين على لسان سيد المرسلين
وفى كتابه الحكيم ، ومن ثم فالركن الثانى من أركان القياس وهو الفرع باطل
الاحتجاج به لأنه ما من قضية أو مسألة حادثة أو غير حادثة إلا ولها نص
ودليل فى الشرع .


6)
جمع الجوامع 2/202وانظر المستصفى 2/228 وروضة الناظر 2/227 والمنخول324
واللمع96 والتحصيل 2/155 وإحكام الفصول174 والإيضاح32 ومختصر ابن
اللحام142 ونشر البنود2/104




























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: القياس نشأته وتطوره وحجج القائلين به ....للمدارسة   الأحد أبريل 07, 2013 10:53 pm

كان قد دار بخلدى أن أبين وأجلى حقيقة بطلان القياس
من خلال الشروط التى وضعها القائلون به للاصل والفرع ، ومنها يتبين أنها
ليست ثابتة ولا يمكن أن تتحقق اصلا ، ومنها يتبين عدم تحقق ركنين من أركان
القياس الأربعة التى اشترطها مثبتو القياس وهما الاصل والفرع لوقوع الخلاف
حول بعض الشروط المشترطة لهما أو صعوبة تحقيقها .... وأبدا بالشروط التى
اشترطوها للأصل وهى :
1- أن يكون الاصل ثابتا بنص أو اتفاق من الخصمين .
2- أن يكون الحكم معقول المعنى .
3- عدم اشتراط دليل فى الأصل على جواز القياس عليه بنوعه أو شخصه.
4- عدم اشتراط الاتفاق على وجود العلة فيه .
قلت : والثالث والرابع مختلف فيهما مما يؤكد ما ذهبنا إليه من أن شروط
الأصل ليست من المتفق عليه ، الأمر الذى يذهب بالاصل كركن من أركان القياس ،
ومن ثم وجدنا عثمان البتى يشترط الدلالة للأصل حتى يجوز القياس عليه ، وهو
ما وجد معارضة من طوائف من أصحاب القياس .
والغريب فى الأمر ان نجد القائلين بالقياس يضعون شروطا للأصل يسمونها
المتفق عليها ، وأخرى يسمونها المختلف فيها ، بل إن طائفة منهم خلطت بين
شروط الاصل وشروط حكمه ، ودمجوا بين شروط هذا وذاك ، فى حين أن طوائف عديدة
يميزون بين شروط الاصل وشروط حكمه.
وأقول إذا كانت الشروط التى زعموا أنها متفق عليها وقع الخلاف عليها بينهم ،
ولم يتفقوا على آلية للتعامل مع شروط الأصل وشروط حكمه ، وهل هما واحد أم
لا ؟ فكيف بالمختلف فيها ؟، وأنى لمسلم يستطيع أن يحيط خبرا بكل هذا حتى
ولو كان مجتهدا لا سيما ان الأمور لا تقوم على التأصيل والتقعيد ما دام
الخلاف عليها هو الدأب والديدن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: القياس نشأته وتطوره وحجج القائلين به ....للمدارسة   الأحد أبريل 07, 2013 10:54 pm

عذرا أحبتى فى الله بداية على الانقطاع طيلة الأشهر الماضية ... والتى
شغلنا فيها بالقضايا السياسية الخاصة بمصرنا الحبيبة عن القضايا العلمية
.... ولكن قدر الله وما شاء فعل ... نعود على امل الاستمرار ومواصلة ما
بدأناه حول هذا الموضوع وغيره من الموضوعات المتعددة .... وأقول بداية
للأحبة قبل الخوض فى تاريخ القياس - والذى أرجعه البعض إلى أيام الصحابة ،
فى حين أرجعه ابن حزم إلى القرن الثانى الهجرى - ومن أثبته من أهل العلم
ومن نفاه .... لابد أن نقف مع بداية استخدام قوله تعالى " فاعتبروا يا أولى
الأبصار " تاريخيا بمعنى آخر من أول من استخدمها من مثبتى القياس ليتضح
للجميع أن حجج القائلين بالقياس ما تشكلت ولا تأصلت إلا بعد انقضاء عصر
النبى والأصحاب .
ومن أوائل من وقفت على قوله فى الآية السابقة واحتجاجه بها على حجية القياس
هو أبوالعباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيبانى الملقب بثعلب ( 200هـ-
291هـ)... إمام أهل الكوفة فى اللغة والنحو ... وقبل ذكر قوله لابد أن
نوقف القارىء على أن أبا العباس ثعلب ولد فى صدر القرن الثالث الهجرى وتوفى
قرب نهايته كما هو واضح من تاريخ مولده ووفاته ... وهو ما يؤكد ما ذهبنا
إليه من أن أدلة وحجج من أثبتوا القياس لم تتأصل وتختمر فى عقول أصحابها
جملة واحدة وإنما تمت بالتتابع وهو ما يؤكد حقيقة التشكيك فى القياس كاصل
من الاصول .
أما عن قول أبى العباس ثعلب بشأن آية الحشر فقد ذكر الزركشى فى البحر
المحيط 5/22 أن ابا العباس ثعلب سئل عن الاعتبار ؟ فقال أن يعقل الإنسان
الشىء فيعقل مثله . فقيل أخبرنا عمن رد حكم حادثة إلى نظيرها أيكون معتبرا ؟
قال نعم هو مشهور فى كلام العرب .
قلت : وقريبا من ذلك ذكر الباجى المالكى الأشعرى خصم ابن حزم والظاهرية فى
كتابه أحكام الفصول ص553 ما نصه "وقد روى عن ثعلب أنه فسر قوله تعالى
"فاعتبروا يا أولى الأبصار" بأن المراد به القياس وأن الاعتبارهو القياس
... "
والسؤال هنا رغم تضعيف البعض لهذا الخبر المروى عن ثعلب .... إلا أننا مع
فرض صحته ورواجه نسال ... هل سبق ثعلبا أحد فى قوله هذا أم لا ؟ وهل الآية
فسرها النبى هكذا ؟ أو أحد من أصحابه ؟ ... وهذا ما سنفصله لاحقا عندما نقف
مع حجج المثبتين للقياس .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
القياس نشأته وتطوره وحجج القائلين به ....للمدارسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الرسمى للدكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى :: أخبار الدكتور عبدالباقى وإنتاجه العلمى :: المقالات والردود-
انتقل الى: