الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 ترجمة عُمارة بن خُزيمة بن ثابت الأنصاريُّ الأَوسيُّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز الحنوط
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر


عدد المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 25/11/2010

مُساهمةموضوع: ترجمة عُمارة بن خُزيمة بن ثابت الأنصاريُّ الأَوسيُّ    الإثنين نوفمبر 13, 2017 1:06 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
أما بعد : فهذه ترجمة مختصره لأحد رواة الحديث أرجو أن تنال رضاكم ، وهو :
[size=32]عُمارة بن خُزيمة بن ثابت الأنصاريُّ الأَوسيُّ ، أبو عبدالله ، ويقال : أبو محمد المَدَنيُّ .[/size]
روى عنه جماعة من الثقات ، وأخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة .
قال النسائي : ثقة .
وقال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث .
وقال العجلي : مدني تابعي ثقة .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .
وقال ابن حجر : ثقة .
وقال ابن حزم في " المحلى " (8/ 348 ) :
" مجهول " .
قلت : وقد صحح له الإمام ابن حزم خبراً في موضع آخر من كتابه " المحلى " ( 10/ 69 ـ 70 ) ، فقال :
" فوجدنا ما حدثناه أحمد بن محمد بن الجسور ، وعبد الله بن ربيع ، قال أحمد : نا وهب بن مسرة نا ابن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة ; وقال عبد الله : نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب نا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج ، ثم اتفق الأشج ، وابن أبي شيبة ، قالا جميعا : نا أبو خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبر } هذا لفظ ورواية عبد الله بن ربيع ، ورواية أحمد " في دبرها " لم يختلفا في غير ذلك .
وبه إلى أحمد بن شعيب أنا محمد بن منصور نا سفيان - هو الثوري - حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن } .
قال أبو محمد : وهذان خبران صحيحان تقوم الحجة بهما ، ولو صح خبر في إباحة ذلك لكان هذان ناسخين له ، لأن الأصل أن كل شيء مباح حتى يأتي تحريمه ، فهذان الخبران وردا بما فصل الله تحريمه لنا ... " أ.هـ .
يجدر بي أن أذكر الرواية التي جهل فيها ابن حزم ـ رحمه الله ـ عُمارة بن خزيمة ، قال في كتاب البيوع من كتابه العظيم " المحلى " (8/ 347ـ 348 ) رقم المسألة (1415) مانصه :
" قال علي : واحتجوا بالخبر المأثور من طريق الزهري عن عمارة بن خزيمة بن ثابت : أن عمه أخبره { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليعطيه [ ص: 229 ] الثمن ، فأسرع النبي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يساومون الأعرابي بالفرس ، وزيد على السوم ، فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو ليس قد ابتعته منك ؟ قال الأعرابي : والله ما بعتكه هلم شهيدا يشهد أني بايعتك ؟ فقال خزيمة : أنا أشهد أنك بايعته ، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : بم تشهد ؟ قال : بتصديقك ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين } .
ومن طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت نحوه وزاد فيه : { فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : اللهم إن كان كذب فلا تبارك له فيها فأصبحت شاصية برجلها } فقالوا : فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاع ولم يشهد .
قال أبو محمد : هذا لا حجة لهم فيه لوجوه - : أولها : أنه خبر لا يصح لأنه راجع إلى عمارة بن خزيمة - وهو مجهول ..... " أ.هـ .
قلت : لعل وقع هنا سقط ، وصواب العبارة هو : أولها : أنه خبر لا يصح إلى عم عُمارة بن خزيمة وهو مجهول .
لأن الرواية التي صححها الإمام ابن حزم فهي من طريق عُمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه وهو معروف عند الإمام ابن حزم فقد ذكره في كتابه " جمهرة انساب العرب " ص/ 343 ـ 344 ) فقال :
" وذو الشهادتين خُزيمة بن ثابت بن الفاكِه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غّيّان بن عامر بن خَطْمة " .
وهذا بخلاف الرواية الأخرى التي هي من طريق عُمارة بن خزيمة بن ثابت : أن عمه أخبره ، فلم يصرح بتسميته ، وهذه علة عند ابن حزم فقد ذكر في كتابه " النبذ " (ص/ 82 ـ 83 ) ما نصه :
" وكل من روى عن صاحب ولم يُسمِّيه . فإن كان ذلك الراوي ممن لا يَجْهَلُ صِحًة قولِ مدعي الصحبِةِ من بطلانه فهو خبرٌ مُُسْند تقوم به حجة ، لأن جميع الصحابة عدول ، قال الله تعالى :
( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) ) .
فشهد الله تعالى لجميع المهاجرين والأنصار بالصدق والفلاح . فقد تيقنا عدالتهم .
وإن كان الراوي ممن يمكن أن يجهل صِحة قولِ مدعي الصُّحبة فهو حديث مرسل . إذ لا يُؤمَنُ فاسق من الناس أن يدَّعِيَ لمن لا يعرِفُ الصحابة أنه صاحب وهو كاذب في ذلك . فأما إذا روى الراوي الثقة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خبراً فهو حجة لأنهن لا يمكن لأن يُحْفِين شيئاً عن أحد من أهل التمييز ذلك الوقت " أ .هـ .
قلت : ممكن يكون سقط من النساخ لفظة [ عم ] أو سبق نظر إلى عُمارة بن خزيمة فكتب آخر ما وقع عليه النظر ، أو تغير اجتهاد .
قال عبدالعزيز : وقع عند من روى الحديث زيادة وهي : ( عُمارة بن خزيمة الأنصاري أنَّ عمه حدَّثه ـ وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ـ ) فهذه شهادة من عُمارة بأن عمه من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو ثقة وجهالة الصحابي لا تضر وخصوصاً أن عُمارة ممن يستطيع التميز بين الصحابي وغيره كما شرط ذلك ابن حزم ، فعلى هذا يجب قبول روايته ، وإن مما يؤيد هذا قول الإمام ابن حزم في " صفة من يلزم قبول نقله الأخبار " من كتابه النفيس " الإحكام في أصول الأحكام " ( 1/ 143 ) :
" فالفقيه العدل مقبول في كلِّ شيء " .
قلت : وليس يخفى أن من هذه الكليّة قول التابعيّ الثقة : حدثني عمي وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما هنا .
وعم عُمارة بن خزيمة بن ثابت سماه ابن أبي عاصم في كتابه " الآحاد والمثاني " (4/ 118) عُمارة بن ثابت أخو خزيمة بن ثابت رضي الله عنه .
ويحسن بيّ اسوق إسناد ابن أبي عاصم ، قال : حدثنا عبدالله بن فضالة ، نا الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حَمزة عن الزُهري أخبرني عُمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حَدثه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرساً من أعرابي فذكر الحديث .
وظاهر سياق النص يدل على أن قوله : (وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) هي من كلام عُمارة بن خزيمة لا من كلام غيره ، ونحن على هذا الظاهر حتى يأتي ما ينقضه . وبالله تعالى التوفيق .
قال أبو بكر بن أبي عاصم : مات سنة خمس ومئة . قلت : وكذا ارخه ابن المديني وابن حبان وزادوا وهو ابن (75) سنة ، وكذا ذكر سنه ابن سعد لكن قال : مات في أول خلافة الوليد .
وكتبه لكم :
أبوعبدالرحمن عبدالعزيز بن مبارك الحنوط
ـ عفا الله عنه ـ
المراجع :طبقات ابن سعد ( 5/ 71 ) ، طبقات خليفة ( 248 ، 250 ) ، تاريخ خليفة ( 336) ، تاريخ الكبير ( 6/ 498 ) ، معرفة الثقات (2/ 162 ) ، المعرفة والتاريخ ( 1/ 380 و 3/ 371 ) ، الجرح والتعديل ( 6/ 365 ) ، ثقات ابن حبان ( 5/ 240 ) ، تهذيب الكمال ( 21 / 241 ) ، تهذيب التهذيب ( 7/ 416) ، تقريب التهذيب ( ص/ 449 رقم 4844) ، الكاشف ( 2/ 302 رقم 4065 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترجمة عُمارة بن خُزيمة بن ثابت الأنصاريُّ الأَوسيُّ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منهج أهل الظاهر :: مقالات أهل الظاهر من المعاصرين :: قسم الشيخ عبدالعزيز الحنوط-
انتقل الى: