الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 رد الإمام ابن عقيل الظاهري على الشيخ التويجري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز الحنوط
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر


عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 25/11/2010

مُساهمةموضوع: رد الإمام ابن عقيل الظاهري على الشيخ التويجري    الأحد سبتمبر 23, 2018 5:58 pm

قال العلامة الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ـ حفظه المولى تعالى ـ في كتابه النفيس " نوادر الإمام ابن حزم | (1/ 148 ـ 150) :
" ألف الرجل الصالح طالب العلم حمود بن عبد الله التويجري كتيبا رماني فيه بالتعصب وسماه الرد الجميل على أخطاء ابن عقيل استنتج فيه من هذه الفقرة شواهد تقدح في عدالة ابن حزم ! .
وهي كالتالي :
1ـ أنه طلب الدنو من الأجنبية ، وطلب الوصال منها ! .
2ـ استماعه لغنائها وضربها بالعود .
3ـ إطلاق بصره في النظر إلى المرأة الأجنبية .
4ـ حضوره عند النياجة وإقراره لها.
* قال أبو عبد الرحمن : لا ريب في حرمة النظر إلى الأجنبية ، وحرمة الاستماع بشهوة جنسية إلى المرأة ، وحرمة النياحة ، ولكنني أشير إلى أمور :
أولها : أن حب أبي محمد لأليفة صباه كان قبل سنة 399 هـ ويكون علوقه بها قبل ذلك بسنتين .
أي وعمره ثلاث عشرة سنة .
وتفسيق عالم جليل ـ خلال هذه الفترة ـ من الفضول والتزمت البغيض .
وثانيها : أن حضوره للنياحة وعمره أقل من خمس عشرة وهي عادة في بيوت الكبراء ، وربما كان أبو محمد يومها لا يعرف حرمتها . وربما كان لا يمكنه تغييرها .
على أن مذهبه ـ منذ كان عالما ـ تحريم النياحة .
وثالثها : أن تفسيق ابن حزم ـ بهذه الصبوة ـ قول لم يسبق إليه التويجري .
ورابعها : أن الغناء ـ عندنا ـ مباح لذاته ، حرام لغيره ومن أداه اجتهاده إلى هذا فليس بفاسق .
وخامسها : أن أبا محمد ـ رغم صبوته ـ كان عفيفا وقد أقسم على ذلك كما سيأتي . وأليفة ـ صباه ـ رحمها الله رحمة الأبرار ـ في منتهى العفة وهي لا تجيبه بغير ما يقع في الحديث الظاهر إلى كل سامع وحينما تحس بقربه تغادر مكانها في لطف حركة .
وسادسها : أن أبا محمد أحب والحب إذا كان غير إرادي لا محذور فيه .
وسابعها : أن نشأة أبي محمد المترفة جعلته في صباه يغرق في الحب والنظر وسماع الملاهي .
ولا حرج على صبي نشأ هذه النشأة .
ولكن عظمة ابن حزم أنه منذ حذق العلم نزع إلى الجد والجهاد والعبادة والحسبة رحمه الله " أ . هــ .
[size=32]وقال الإمام أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري في كتابه النفيس " تحرير بعض المسائل على مذهب الأصحاب " (ص/ 53 ـ 57) :
" ولست أعرف من قدح في دين أبي محمد وعدالته سوى اثنين من المتأخرين أحدهما من عباد القبور يدعى (مولوي فضل رسول البدايوني ) قال في " سوط الرحمن " : كان داود الظاهري من أتباع الشيطان ، ثم ظهر ابن حزم الذي كان خبيئا ثم جاء تلميذه ابن القيم وابن تيمية تلميذ ابن القيم وكان أصحابه أشرارا جهلاء لا تذكروا الشوكاني في الفقه ، وإنما كان أديبا ( تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند للشيخ مسعود الندوي ).
[size=32]قال أبو عبد الرحمن :[/size] وأنا أغبط هذا المحقق على هذه الدقة والإحاطة بأحوال العلماء وأنشد قول الشاعر :
ما كان أحوج ذا الكمال إلى .. عيب يوقَّّيه من العين
وثانيهما أحد المعاصرين ، فقد جرح ابن حزم في كتابه : فصل الخطاب في الرد على أبي تراب : وهذه أدلته على القدح في عدالة الإمام الكبير أبي محمد بن حزم . قال أبو محمد :
خلوت بها والراح ثالثة لها.. وجنح ظلام الليل قد مدماانبلج
فتاة عدمت العيش إلا بقربها.. فهل في ابتغاءالعيش ويحك من حرج
كأني وهي والكأس والخمر والدجى .. ثرى وحي والدروالتبروالسبج
قال : إذا حملنا المخلو بها على أحسن المحامل بأن تكون زوجة له وسرية ، فالراح لا يدخلها الاحتمال ، وهو فيها بين أمرين لا ثالث لهما إما أنه شربها ، أوأنه كذب فيما قال وهذا الأخير هو المظنون به لقوله تعالى : ( وإنهم يقولون ما لا يفعلون ). وكل من الأمرين قادح في العدالة لا محالة .
2 ـ أن أبا محمد قال :
فقلت إن التي قلبي بها علق.. قبلته قبلة يوماًعلى خطر
فما أعدّ ــ ولو طالت سنيّ ـ سوى.. تللك السويعة على التحقيق من عمري
قال : وهذا ظاهر في كونها أجنبية ، فلو كانت حلالا له ما كان عليه خطر . وهذا أيضاً مما يقدح فيه سواء كان صادقا فيما قال أو كاذبا فيه ، أو قاله على لسان غيره .
3 ـ أن أبا محمد ذكر في الطوق قصة فيها أنه تعرض للدنو من أمرأة أجنبية ، وطلب وصالها وأنه استمع غناءها وضربها بالعود ، وأطلق بصره في النظر إليها ، وأنه حضر النياحة ، وأقرها وكل واحد من هذه الأمور قادح في العدالة . مع ما في ذلك من تناقضه إذ حرم هذه الأمور بلسانه في الطوق نفسه .
4 ـ ومنها ما ذكره المقري عن ابن حزم أنه مر يوما هو وأبو عمر بن عبد البربسكة الحطابين بمدينة أشبيلية ، فلقيهما شاب حسن الوجه ، فقال ابن حزم : هذه صورة حسنة ، فقال أبو عمر : لم نر إلا الوجه ، فلعل ما سترته الثياب ليس كذلك ، فقال ابن حزم ارتجالا :
وذي عذب فيمن سباني حسنه .. يطيل ملامي في الهوى ويقول
أفي حسن وجه لاح لم ترغيره ..ولم تدر كيف الجسم أنت عليل
فقلت له:أسرفت في اللوم ظالما.. وعندي رد لوأردت طويل
ألم ترأني ظاهري وأنني ..على ماأرى حتى يقوم دليل
قال : وهذا قادح في العدالة " يراجع : فصل الخطاب في الرد على أبي تراب ص 162 ـ 166 " .
[size=48]قال أبو عبد الر حمن : وجوابنا من أمور :[/size]
أولها : تقميش خطابي ، فنقول له : إن لحوم العلماء مسمومة ، وإن الا تفاق من الأئمة " الذين لا يبلغ هذا الناقد مستواهم علما وورعا " على أن ابن حزم دين ورع ، وقد تورعوا عما لم يتورع منه ، وعرفوا فضل ابن حزم ، فهذا الذهبي يقول : " فيه دين وخبر " " سير أعلام النبلاء ص 24 " ووصفه تلميذه ومماصره الحميدي بالتدين . وإذا كان هذا لا يثق بعلم أبي محمد ـ بالإضافة إلى القدح في عدالته ـ فلا نعبأ بتجانفه ، لأن من هو خير منه وهو شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في حق الإمام ابن حزم :
" له من الإيمان والدين والعلوم الواسعة الكثيرة ما لا يدفعه إلا مكابر ويوجد في كتبه من كثرة الاطلاع على الأقوال والمعرفة بالأحوال والتعظيم لدعائم الإسلام ولجانب الرسالة ما لا يجتمع مثله لغيره " " نقص المنطق لابن تيمية ص 18 " .
والحقيقة : أن أعراض المسلمين أمواتا كأعراضهم أحياء .
وثانيها : أن سلفنا الصالح أرحب منا صداراً ، وأكثر تسامحا ولابن عباس ـ رحمه الله ـ ولفقهاء المدينة السبعة ولتصابي الشيوخ ما يهون به أمر هذا التهويل وهذا خير البشر يسمع من كعب بن زهير تغزله في سعاد ، فيصفها لو أنها صدقت موعودها ـ ولكنها تخلف ، ولا تدوم على حال مواعيدها مواعيد عرقوب !!
فلم ينكر عليه الرسول الله عليه وسلم سنة جرت عليها الشعراء ، ولم يسد أمامه محامل الخير وحسن الظن كما فعلت يبوسة هذا مع الإمام الكبير .
ولو أردت إحصاء تصابي الشيوخ كعبيد الله بن عتبة ـ من الفقهاء السبعة ، وعبد الرحمن بن أبي عمار الجشمي صاحب سلامة من القراء والرواة والنساك ومنذر بن سعيد والباجي وابن العربي وابن عبد البر وابن قيم الجوزية ومئات غيرهم من الأئمة لجمعت مجلدات ضخمة ، وبهذا فلن يبقى أمامنا من يوثق بعدالته !
وثالثها :أن لأبي محمد أدلة إيجابية يستمدها من أقوال السلف الصالح ، فأبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ يقول : أجموا النفوس بشيء من الباطل ليكون عونا لها على الحق ، ويقول بعض السلف : من لم يحسن يتفتى لم يحسن يتقوى وفي بعض الأثر : أريحوا النفوس فإنها تصدأ كما يصدأ الحديد .
ورابعها : أن قول هذا الناقد إما أن يكون ابن حزم صادقاً وإما .. إلخ مغالطة وتعمية ، لأن أبا محمد قد قطع باب الأحتمال ، فقال في الطوق ـ بعد إيراده لأبيات مماثلة ـ : " ومعاذ الله أن يكون نسيان ما درس لنا طبعا ، ومعصية الله بشرب الراح لنا خلقا ، وكساد الهمة لنا صفة ، ولكن حسبنا قول الله تعالى ـ ومن أصدق من الله حديثا ـ في الشعراء : ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون ) فهذه شهادة الله العزيز الجبار لهم ، ولكن شذون القائل للشعر عن مرتبة الشعر خطأ" أهـ " طوق الحمامة ص 114 " .
وقال ـ رحمه الله ـ : " وأني أقسم بالله أجل الأقسام : أني ما حللت مئزري على فرج قط ، ولا يحاسبني ربي بكبيرة الزنى مذ عقلت إلى يومي هذا والله المحمود على ذلك ، والمشكور فيما مضى ، والمستعصم فيما بقي . " أ هـ " طوق الحمامة ص 126 " .
وقال رحمه الله " وإنا أستغفر الله تعالى مما يكتب الملكان ويحصيه الرقيبان من هذا وشبهه استغفار من يعلم أن كلامه من عمله ، ولكنه إن لم يكن من اللغو الذي لا يؤاخذ به المرء ، فهو ـ إن شاء الله ـ من اللمم المعفو ، وإلا فليس من السيئات والفواحش التي يتوقع عليها العذاب وعلى كل حال فليس من الكبائر التي ورد النص فيها .
وأنا أعلم أنه سينكر بعض المتعصبين تأليفي لمثل هذا ، ويقول إنه خالف طريقته وتجافى عن وجهته وما أحل لأحد أن يظن في غير ما قصدته . قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ). وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إياكم والظن فإنه أكذب الكذب . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك على ما يغلبك عليه ولا تظن بكلمة خرجت من في امرى مسلم شراً وأنت تجد لها في الخير محملا . فهذا أعزك الله أدب الله ، وأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدب أمير المؤمنين .
وبالجملة فإني لا أقول بالمراياة ، ولا أنسك نسكا أعجمياً . ومن أدى الفراض المأمور بها ، واجتنب المحارم المنهي عنها ، ولم ينس الفضل فيما بينه وبين الناس فقد وقع عليه اسم الإحسان ودعني مما سوى ذلك ، وحسبي الله ".آهـ .
" طوق الحمامة ص 135 ـ 154 ".
وخامسها : أن هذا التصابي ينقله أبو محمد على أنه ذكريات صباه ، وقلما وجد من ليست له صبوة ، وصبوة أبي محمد من النوع الذي أقسم عليه أبر الإقسام كما مر آنفا .
وسادسها : أن هذه النائحة وهؤلاء الجواري في بيت والده لما كان وزيرا وابن حزم آنذاك شاب أنيق لم يتجه للعلم وهذا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وغيره كبار الصحابة لم يقدح في عدالتهم ما فعلوه قبل الإسلام ، فما بالك بشاب مسلم تصابى في بيت ثراء ونعمة ، وحضارة ونضارة وجواري وخدم فلما بلغ أشده انسلخ عن كل هذا ، وزهد في الوزارة ، واتجه لربه ، وتضلع من أمور دينه .
قال ابو عبد الرحمن : جميع كلام ابن حزم الذي نقلته في الفقرة الرابعة أزال كل ما يحتمل من تعمية وتضليل حول عدالة هذا الإمام الجليل .
وقوله ـ رحمه الله ـ : ( وأنا أعلم أنه سينكر علي بعض المتعصبين ) تنبؤ صادق بما حصل من طالب العلم الرجل الصالح حمود التويجري فلم يكتف بنهش عرض ابن حزم في كتابه ( فصل الخطاب في الرد على أبي تراب ) بل كتب كتيباً آخر بعنوان ( الرد الجميل على أخطاء ابن عقيل ) طبعته مؤسسة النور عام 1392 هـ وبحمد الله تكدس هذا الكتيب ولم يطلع عليه أحد مع أنه يوزعه مجانا بسخاء .
وهذا الكتيب في حقيقته رد على الإمام ابن حزم وليس ردا علي .
وأحسن رد عليه أن أورده في هذا السفر بنصه وأن أدعو الناس إلى الاطلاع عليه ليروا هذا الأنموذج من المهاترة والتحامل غير المحقق ، واكتفيت بتعليقات طفيفة تمس الحاجة إليها " أ . هــ [/size]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رد الإمام ابن عقيل الظاهري على الشيخ التويجري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منهج أهل الظاهر :: مقالات أهل الظاهر من المعاصرين :: قسم الشيخ عبدالعزيز الحنوط-
انتقل الى: