الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 حال الصحابة والائمة مع القياس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: حال الصحابة والائمة مع القياس   الجمعة أكتوبر 29, 2010 9:16 pm

بارك الله فيك اخى العلاء ووفقنا وإياك لكل خير ، واسأله تعالى ان يمنحنا العلم النافع وأن يفيض علينا من بركاته ونفحاته إنه ولى ذلك والقادر عليه .
بشأن القياس اخى الحبيب أولا أحب ان ألفت النظر لامر تاريخى مهم وهو أن الأحكام فى عهد الصحابة لم تكن تعتمد بناء على قول صادر من واحد من الأصحاب إنما كانت الأحكام خاضعة لنظام سار عليه الخلفاء فى عهد الراشدين وهذا النظام لم يعرف سوى القرآن وسنة المصطفى وسيرة الراشدين ( الأربعة أو بعضهم لا سيما الصديق وعمر) وتمثل هذا النظام فى امور منها :
أولا : خطبة الصديق رضى الله عنه عندما تولى الخلافة جاء فيها " إنما أنا متبع ولست بمبتدع " وهذا الاتباع تجده فى قوله تعالى " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله".
ثانيا : أنه أثناء اختيار الخليفة بعد استشهاد عمر رضى الله تعالى عنه ما هو الشعار الذى رفع لاختيار الخليفة " تعمل بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين أبى بكر وعمر" .
لم نسمع عن رأى ولا قياس ولا خلافه .
ثم إن على بن أبى طالب رضى الله عنه لما قال " أعمل قدر طاقتى" لم يكن مخالفا لهذا النهج إنما كان موافقا ومطبقا له .
إذ إنه اشار بذلك إلى الاجتهاد فربما أخطأ الشيخين فى امر ، فيتداركه هو بما عنده من الفهم للنصوص ن او بما وصله من نصوص لم تصلهما .
ولقد طبق على رضى الله عنه هذا الكلام فى خلافة عثمان جليا وأسوق إليكم مثالا لذلك وهو أن عثمان رضى الله عن لما رفع إليه امر امراة أنجبت على ستة أشهر أمر بها فرجمت .
فعلم على بذلك فهرول إلى أمير المؤمنين عثمان وقال له ماذا حكمت قال بالرجم .
فرد عليه على قائلا كيف ذلك وربنا يقول " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا" فقد جعل الله هنا اقل مدة للحمل ستة أشهر .
هنا أمر عثمان بإدراك المرأة قبل ان يطبق عليها الحد ، ولكن دون جدوى إذ لم تدرك المرأة ورجمت .
قلت : الثلاثون شهر هم مدة الحمل والرضاعة . فإذا كانت الرضاعة حولين كاملين أى أى أربع وعشرين شهرا فيكون بذلك اقل فترة للحمل هى ستة أشهر .
فهذا الذى قام به على هو ما عناه بشأن قوله " أعمل قدر طاقتى" وربما عنى أيضا بقوله السابق قوله تعالى " اتقوا الله ما استطعتم ".

وقد ظل هذا الأمر معمولا به طيلة عصر الراشدين وما تلاه ، حتى وجدنا البعض من الأئمة الكبار يركن للقياس ، ووردت عن الأئمة أقوالا منها ما صحت نسبته إليهم ، ومنها ما لم يثبت .
فالبعض روى ان ابا حنيفة يقدم القياس على حديث الآحاد وهذا منكر وزور ، ولم يصح عن الإمام هذا ، وقد نفاه هو بنفسه رضى الله عنه .
وكذا روى عن مالك مثل ذلك ولم يصح عنه أيضا رضى الله عنه .
بل قد صح عن مالك قبل ان يموت رضى الله عنه أنه قال " وددت لو انى جلدت جلدة عن كل مسألة أفتيت فيها بالرأى "
والإمم أحمد رضى الله عنه ورد عنه بشأن القياس روايات عدة تثبت نفيه ورفضه له .
وقد حاول أصحابه من الحنابلة ان يجدوا تبريرا لرفض الإمام أحمد للقياس فقالوا القياس الذى يخالف النص .
المهم أخى الحبيب الأمور لا تؤخذ بكلام الأئمة ولا حتى بقول طائفة من الصحابة .
فما دام هناك خلاف أو إشكال فى أمر فالقاعدة الربانية تقول " فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول " الآية .
ولعلى أوافيك لاحقا بمدارسة حول نشأة القياس وتاريخه إن شاء الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
حال الصحابة والائمة مع القياس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الرسمى للدكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى :: أخبار الدكتور عبدالباقى وإنتاجه العلمى :: المقالات والردود-
انتقل الى: