الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 شبهات وأباطيل حول دولة الموحدين تفوه بها من أكل التعصب قلبه وعقله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: شبهات وأباطيل حول دولة الموحدين تفوه بها من أكل التعصب قلبه وعقله    الأربعاء نوفمبر 10, 2010 9:58 pm

حيا الله الأحبة
إخوانى الكرام هذه تفاصيل واقعة دارت احداثها على صفحات منتدى الالوكة .
والواقعة مردها إلى طرح طرحه الاخ الحبيب مصطفى الفضى احد احبابنا بالجزائر والذى يعد اطروحته للدكتوراة حول الدولة الموحدية .
وبعد الطرح الذى طرحه الأخ الحبيب دخل الحبيب ابومحمد المصرى فعقب تعقيبا حول دولة الموحدين والمنصور تحديدا هذا نصه حرفيا :
" لا يضره ذلك إن شاء الله
ويكفي أنه أسس دولة على نصوص الكتاب والسنة ومكن لفقهاء الحق ونكل بالمبطلين وجاهد أعداء الدين
رحم الله أمير المؤمنين المنصور.


وهذا الرد من الحبيب أبى محمد جاء عقب قول الاخ جمال الجزائرى ونصه حرفيا " المصيبة أن أغلب المسلمين لا يعرفونه أصلاً !

قلت : وعقب هذين الردين انطلق عصام البشير فى تعصبه وهذيانه فقال بالحرف الواحد " في هذا الكلام نظر بين.
الدولة الموحدية أسسها محمد بن تومرت على عقيدة باطلة، تجمع مقالة التعطيل، والدجل وادعاء المهدوية، وأشياء أخرى من العقائد الباطلة، التي لم تكن زمن الدولة المرابطية السنية.
وحين دخل الموحدون مدينة مراكش عاصمة المرابطين استباحوها كما تستباح بلاد الكفار، وذلك لأنهم يحكمون بأن المرابطين مشركون. وليراجع وصف ذلك في كتاب البيذق، وهو من أصحاب ابن تومرت.
وأيضا اشتهر عنهم سفك الدماء في ما يشبه محاكم التفتيش التي نقحوا بها صفوف الموحدين، بقتل الآلاف منهم لأدنى شبهة.
ودولة كهذه لا يقال عنها: قامت على نصوص الكتاب والسنة!

وأما ما يقصده الأخ العمري بالتمكين لفقهاء الحق، والتنكيل بالمبطلين، فيقصد به - فيما أحسب - التمكين للظاهرية، والتنكيل بفقهاء المالكية، وإحراق كتب الفروع. وقصته في التخيير بين المصحف وسنن أبي داود وبين السيف مشهورة.
ولأن يعد ذلك من المثالب أولى من أن يعد من المناقب.

أما الجهاد في الأندلس، فقد كان للموحدين فيه قدم صدق بلا ريب. وذلك في أيام عبد المؤمن ويوسف والمنصور خصوصا، ثم انهارت دولة الإسلام بالأندلس بعد معركة العقاب.


هنا رد الحبيب ابومحمد المصرى على البشير بقوله " الأخ عصام البشير
كلامي واضح وعائد على أمير المؤمنين المنصور وليس المهدي بن تومرت المتهم بما ذكرته والله أعلم بحقيقة الاتهامات فقد أنكرها الكثير من المؤرخين المغاربة وقناعتى الشخصية أن تاريخ دولة الموحدية عبث بالكثير من وقائعه المدونة وزيف بعد انهيار دولتهم لأسباب مذهبية.
ودولة الموحدين في عهد المنصور قامت على الكتاب والسنة وإحياء الجهاد ولا أدري لماذا تتهم عهد المنصور بغيره وهذه محاولة قد تفسر بالخلط وإثارة الضباب وإهالة التراب على دولة سنية مجاهدة .
حتى العلماء المالكية غير المتعصبة ممن تأثر بفقه النص مكن لهم ومنهم ابن القطان وغيره بل إن كثيراً من فقهاء المالكية تولى القضاء ولم يحكموا بالمذهب المالكي بل بما يرجحه النص فلو كانت الدولة حالها مخالف للشرع فلم قبل هؤلاء المالكية بمناصبها !
ولمعرفة مناقب هذه الدولة التى ينبغي أن يفخر بها المغاربة فليرجع إلى كتب التاريخ ويقرأ بدون خلفيات مذهبية ومن المعاصرين ممن ذكر هذه الدولة بإنصاف الشيخ الدكتور توفيق الغلبزورى وارجع لما كتبه في ((المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس))


ثم رد أيضا الحبيب ابومحمد بما نصه حرفيا " وهناك رسالة دكتوراة للدكتور عبد الباقي السيد حول الظاهرية والمالكية فى المغرب والأندلس في عهد الموحدين
أثبت فيها ما تم من أحداث بين المالكية والظاهرية فى عهد الموحدين إذ وجد أن طائفة كبيرة من المالكية رغم حفاظها على مذهبها المالكى وانتسابها إليه إلا أنها تأثرت فى جوانب كثيرة بالمذهب الظاهرى الذى يعزز النصوص ويحترمها أكثر من غيره من المذاهب ، فعمدت هذه الطائفة إلى نفى التقليد والدعوة إلى الاجتهاد واستنباط الأحكام من القرآن والسنة ، ومن ثم لقيت احتراما وتوقيرا من قبل حكام الموحدين ، ونالت جاها عريضا بتولى المناصب فى عهد هذه الدولة الظاهرية .
وذكر فيها أن الفترة التاريخية التى عالج فيها أثر المالكية والظاهرية رغم كونها فترة ظاهرية خصبة إلا أن التواجد المالكى لم يكن باهتا ولا خفيا ، وأن بنى مرين وهى الدولة التى آلت إليها ممتلكات الموحدين غيرت المذهب الرسمى للدولة من الظاهرى إلى المالكى بضغط من فقهاء المالكية ، ومع هذا التغيير تم طمس كثير من المعالم التى كانت للظاهرية بل وللمالكية أيضا الذين سايروا فقهاء الظاهرية فى عهد الموحدين ووصفهم بالبدعة ومحاولتهم طمس أى أثر لهم فى عهد الموحدين لدرجة أن المالكية في عهد بنى مرين كانوا يترجمون لعلماء ظاهريين على أنهم مالكية وهم ليسوا كذلك .
واختتمت الدراسة بعدة نتائج وحقائق مهمة منها :
-نقد الموحدين للفروع واتجاههم للتأصيل الفقهى المعتمد على النصوص ، تأصل فى عهد عبدالمؤمن بن على وابنه يوسف بتربية الطلبة هلى هذا النهج وفى عهد المنصور ظهر المنهج الظاهرى بالقوة حيث اتخذ من الظاهرية القضاة والخطباء بل ومربيين لأبنائه . كما عارض المنصور آراء ابن تومرت نفسه المعارضة للمنهج الظاهرى خاصة مسألة العصمة ، وعاقب كل من يسب المنهج الظاهري .
- أكدت الدراسة على أن حكام الموحدين كانوا ظاهرية بدليل أنهم كانوا علماء وفقهاء ومحدثين ولايرون التقليد ويدعون للاجتهاد ، ويرفضون الظنون والفقه الفروعى المالكى، ويقربون الظاهرية ويولونهم المناصب الهامة فى الدولة ، فضلا عن إشرافهم على المناظرات بين المالكية والظاهرية ، بل منهم - أى الحكام- من كان يستخدم أسلوب وحجج ابن حزم فى مناقشته لفقهاء المالكية . بل إن رسائل الحكام الموحدين حتى المتأخرين كانت تدعو وتؤكد على ضرورة العمل فى الأحكام بالقرآن والسنة والإجماع والاجتهاد فقط ، ولم تدعو لا لقياس ولا لرأى ، وهذه هى أصول المنهج الظاهرى .
- أبرزت الدراسة أن ظاهرية الدولة الموحدية شهد بها فقهاء ومؤرخى المالكية أنفسهم – مثل ابن الأحمر ، والشاطبى ، والونشريسى وغيرهم- قبل الظاهرية ، وهو ما جعلنا نطمئن إلى ما ذهبنا إليه من ظاهرية الدولة الموحدية .
- أظهرت الدراسة أن الهدف من تعميم الموحدين لعلم أصول الفقه هو تأصيل الأحكام واستخراجها من أصولها تمهيدا لنشر المنهج الظاهرى .
- أوضحت الدراسة دور الموحدين الظاهرية فى دفعهم فقهاء المالكية لاعتماد الأدلة والنظر فى فقه الخلاف ، ومن ثم التوسع فى مسائل الاجتهاد داخل المذهب ، وتوجيه النقد للمقلدين من بنى جلدتهم.
- كشفت الدراسة بما لا يدع مجالا للشك أن صراعا سياسيا وقع بين المالكية والظاهرية بسبب محاولة التمكين للمنهج الظاهرى ، وقد تجسد ذلك فى ثورة القاضى عياض ضد عبدالمؤمن بن على بسبب نزعة الأخير لتأصيل المنهج الظاهرى ، ولذا أصر عياض على بيعة تاشفين بن يوسف. كما ظهر ذلك أيضا فى ثورة ابن الفرس ضد الموحدين ، - والتى كانت ثورة مذهبية مالكية ضد الموحدين الظاهرية- ، وفى ثورة الوهيبى ، وابن بطال المحدث ، والجزيرى الفقيه المالكى . كما أبرزت الدراسة أن جل ثورات القبائل ضد الموحدين الظاهرية كانت بتحريض من فقهاء المالكية .
- أوضحت الدراسة جهود الموحدين الظاهرية فى مواجهة حركة التبشير بالمسيحية حتى كان من يفعل ذلك يقتل فى بعض الأحيان ، وذلك على أثر قيام البابا بدعوة الخليفة الرشيد حفيد المنصور للمسيحية.
- أوضحت الدراسة أن فكر الموحدين الظاهرى لقى معارضة من الشيعة حيث قام أحد رجالهم بالثورة فى مراكش ، وادعى أنه من سلالة الفاطميين ، وكذا لقى الموحدون الظاهرية فضلا عن فقهاء المالكية معارضة الخوارج الأباضية النكار، مما كان له أثر فى الحياة الفكرية والثقافية .
- كشفت الدراسة عن أن المتصوفة المالكية فى عهد المرابطين كانوا يحاربون الظاهرية ويقللون من شأنها ووصفوها بالمذهب المذموم ، وكان على رأسهم ابن العريف ، وقد كان لذلك أكبرالأثر على الموحدين الظاهرية فى مقاومتهم للمالكية، إلى جانب النزعة الفروعية فى الفقه عند المالكية.
- أثبتت الدراسة أن المنهج الظاهرى الذى عمد المنصور على التمكين له آتى ثماره فى عهد ابنه المأمون الذى اتبع نهج أباه فى المكين للظاهرية ، وإظاهر أقوال ابن حزم لا سيما ما يخص المهدية والعصمة ، حيث أزال المأمون اسم المهدى من الخطبة والسكة ، وهو ما ترتب عليه قيام الثورات ضد الموحدين ومنها ثورة على بن بن بدر ، فضلا عن معارضة العامة . فى حين لقيت معارضة العصمة والمهدية قبولا من فقهاء المالكية والظاهرية .
- أبرزت الدراسة الدور المهم لعلماء المالكية والظاهرية فى شحذ الهمم للجهاد، والمشاركة فى بناء الأربطة والحصون ، وفى المعارك ضد النصارى الأسبان لمواجهة حركة الاسترداد المسيحى . كما أكدت على نجاح الموحدين فى تجميع كل من فقهاء المالكية والظاهرية ضد حركة الاسترداد المسيحى.
- كشفت الدراسة عن أهمية الدور الذى لعبته المدرسة التاريخية الظاهرية فى تطوير علم التاريخ وتنقيته من الروايات الكاذبة ، وفرض المنهج الظاهرى عليه ، ومن أعلامها ابن صاحب الصلاة ، وابن دحية الكلبى .
- رسمت الدراسة صورة واضحة لتأثيرات الظاهرية فى المجتمع ومن ذلك انتقاد ابن رشد للقياس فى مجال علم الكلام والفقه ، وإبطال ابن مضاء للقياس فى النحو ، والعمل على ازدهار المنطق والفلسفة حيث وضع ابن رشد مشروعه الفلسفى فى ظل الموحدين الظاهرية ، وتبنيه لنظرية دور المرأة فى المجتمع والتى بدأت منذ عهد عبدالمؤمن بن على ، ومن التأثيرات الظاهرية ازدهار زراعة المناصفة ، وعملية مكاتبة العبيد ، وإقبال أهل الرأى على تعلم الأصول والحديث كى يحصلوا على المناصب المهمة فى الدولة ، وتأثر محدثو المالكية بمنهج ابن حزم الحديثى ومن هؤلاء ابن القطان الفاسى .
- أثبتت الدراسة أن من أسباب تنكيل المنصور بابن رشد تصنيف الأخير لكتاب فى السياسة وصف فيه حكام الموحدين بالطغاة، فضلا عن الخلاف المذهبى - رغم أن ابن رشد تأثر بالظاهرية فى جوانب كثيرة من فقهه- إذ إن ابن رشد دعا فى كتابه بداية المجتهد إلى تدريس فقه الفروع القائم على التقليد وتشعب الآراء ، الأمر الذى لقى معارضة شديدة من المنصور الظاهرى الذى دعا إلى تنحية الفروع ، والاعتماد على النصوص فى استنباط الأحكام .
- أكدت الدراسة على أن المالكية ُطبقت فى عهد الموحدين بمنهج ظاهرى حسب توجه الدولة التى دعت للعودة إلى النصوص ، ونبذ التقليد وعدم الاعتماد على أقوال الرجال وآرائهم. حتى رأينا من المالكية من يؤيد الظاهرية فى نفى القياس وانتقاده كأصل من أصول الأحكام .
-: أبرزت الدراسة مواجهة الظاهرية مشاكل المجتمع بكل حزم مثل نكاح المتعة ، وظاهرة التسول التى قضى عليها الموحدون – عملا برأى الفقهاء- من خلال الكفالة الاجتماعية ، ومن ثم فإن مصنفات فقهاء المالكية والظاهرية – كابن القطان ، وابن الرومية ، وابن دحية وغيرهم - كانت رد فعل طبيعى لما حدث فى المجتمع
-أوضحت الدراسة أن مفهوم التوحيد الذى لقب به الموحدين تحول بعد سيطرتهم على مراكش من مفهوم دينى إلى مفهوم سياسى. إذ اعتبر الخلفاء بدءاً من عبدالمؤمن بن على أن الخضوع لسلطة الدولة هو التوحيد ، والخروج عليها هو مروق منه، وإن فضلوا ان يكون الخضوع سياسيا دينيا .
- أوضحت الدراسة أن الموحدين لم يعتمدوا إلا وزارة التنفيذ فى الحكم ، ورفضوا وزارة التفويض اعتمادا على ما أفتى به فقهاء الظاهرية منذ ابن حزم حتى عهدهم . كما أنهم طوال فترة الازدهار والقوة للدولة لم يعتمدوا فى الحكم إلا على ولاية الاستكفاء عملا أيضا براى فقهاء الظاهرية .
- أكدت الدراسة على أن الموحدين نهجوا المنهج الظاهرى فى الجانب الاقتصادى كذلك حيث تبنوا اقوال الظاهرية فى كراء الارض ، وإحياء الموات، والفلاحة ، وفى السَكة . كما أنهم نهجوا النهج الظاهرى أيضا فى المجال الاجتماعى لا سيما ما يخص العبيد من حقوق وواجبات ، فضلا عن المرأة ودورها . فقد سمحوا لها بالتعليم ، وممارسة العديد من الأعمال ، مما كان له أثره على فقهاء المالكية إذ دعا أحدهم - وهو ابن رشد الحفيد- النساء إلى ممارسة حقهن السياسى .
- أثبتت الدراسة أن الموحدين – تحت شعار الحرية الفكرية وفى إطار الالتزام بالأصول العامة لمذهبهم الرسمى- لم يعنفوا فقهاء المالكية الذين انتقدوا ابن حزم ن وابقوهم فى مناصبهم ما دام النقد ليس بهدف التشويه والانتقاص من قدر الرجل والفقه الظاهرى ، وما دام هدفه المزيد من الوصول للحق اعتمادا على الحجج والبراهين . كما أوضحت الدراسة أن هذا النهج الذى اتبعه الموحدون كظاهرية أتاح للمالكية والشافعية أن يتعرفوا على المذهب الظاهرى ، ويحتكموا إلى أصوله ، وإن لم يتمذهبوا به ، حتى أن أحدهم صنف كتابا فى إبطال القياس.
-أكدت الدراسة بما لا يدع مجالا للشك أن الموحدين كظاهرية لم يكرهوا رعيتهم على التخلى عن المذهب المالكى. إنما رفض الموحدون الفقه القائم على غير دليل وبرهان .


قلت : هنا انطلق البشير الذى أكل التعصب قلبه وعقله فراح يهذى ويقذف بردود لا تفسير لها إلا أنها محاولة منه ان يبز ويظهر ، ولكن أنى له اصلا ، وهو يهيل التراب على حقائق ، ويحاول ان ينشر باطلا ، ومن ثم راينا ان نقف معه وقفات فى روية وتؤدة نبين باطله وتعصبه من خلال طروحات علمية رزينة ذات تأصيل من المصادر والمراجع ، لعله هو وأمثاله يتعلموا ويفهموا ، ويقفوا على حقائق تحولهم من حالة الهذيان التى سيطرت عليهم إلى حالة الإنصاف وإحقاق الحق .
أترككم مع هذه التقدمة وأعدكم بمتابعة الموضوع وتاصيله ، مع دمج ما كتبته هناك على الألوكة بما سيتم تأصيله وإضافته على دارتنا المباركة .
وقبل أنهاء المشاركة أتوجه إليكم قائلا " ليتنى ما ضيعت وقتى فى حوار على الألوكة ، ولا مع هذا البشير ، وليتنى ادخرت وقتى هنا على دارتنا وعلى منتدياتنا التأصيلية "
ولكن حسبى كما كررت مرارا انى أحببت ان أفيد واستفيد وانال الأجز والزلفى من ربى من خلال تبيين إشكال ، وتاصيل مسألة ، ولكن أبت حفنة من المرتزقة والمتعصبين أن لا تسمح إلا بسماع صوتها وصوت من يؤيدها ويرى رايها ، والله المستعان وعليه التكلان .
يتبع إن شاء الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: شبهات وأباطيل حول دولة الموحدين تفوه بها من أكل التعصب قلبه وعقله    الخميس ديسمبر 02, 2010 7:25 pm

حيا الله الأحبة ، وعذرا على تأخرى فى متابعة هذا الموضوع ، ولكن اعدكم بإتمامه إن شاء الله وتبيين وجه الحق فى هذه المسائل التى رددها بعض من نزع الله الإنصاف من قلوبهم .

ونبدأ فى مناقشة كلام من ألقى بالشبهات .


قال عصام البشير : " الدولة الموحدية أسسها محمد بن تومرت على عقيدة باطلة، تجمع مقالة التعطيل، والدجل وادعاء المهدوية، وأشياء أخرى من العقائد الباطلة، التي لم تكن زمن الدولة المرابطية السنية.

وحين دخل الموحدون مدينة مراكش عاصمة المرابطين استباحوها كما تستباح بلاد الكفار، وذلك لأنهم يحكمون بأن المرابطين مشركون. وليراجع وصف ذلك في كتاب البيذق، وهو من أصحاب ابن تومرت.

وأيضا اشتهر عنهم سفك الدماء في ما يشبه محاكم التفتيش التي نقحوا بها صفوف الموحدين، بقتل الآلاف منهم لأدنى شبهة.

ودولة كهذه لا يقال عنها: قامت على نصوص الكتاب والسنة! انتهى كلامه


قلت : هذه المقولة فيها من المجازفات والزلات التالى :
أولا : نسبة الدولة المرابطية للسنة فيه تعريض بأن الموحدين ما كانوا على السنة ، وهذا وهم بين .
فإن عنيت ايها الحبيب بالسنة التمسك بالسلف بالنسبة للمرابطين فلن يسلم لك هذا اصلا لأن هذه الدولة بعد وفاة عبدالله بن يس الزعيم الروحى لها أقاموا على قبره مسجدا ، واتخذوا ضريحه مزارا ، وكان أكثر أهل المغرب يذهبون غليه كانه الحج ([1]).
فهل يا ترى هذا الفعل من السنة عندك ايها السنى المدافع عن السنة والسلف الصالح ؟
هل دولة تسمح بمثل هذا العمل يطلق عليها ما أطلقت نكاية فى دولة الموحدين التى رفعت لواء الاجتهاد ونبذ التقليد ؟
وهل دولة كانت منذ نشأتها تسمح للنساء بالتدخل فى امور الحكم ، وإعطاء الأومر لهذا الأمير وذاك ، تكون بذلك على النهج السنى ؟
وهل من السنة انتشار الخمر فى الدولة والغانيات والراقصات والسافرات ؟ على ما سنفصل .

ثم يا أخى هل من السنة أن يتزوج عبدالله بن يس فى كل شهر عددا من النساء ويطلقهن ؟
وهل من السنة انه كان إذا ما سمع بامرأة جميلة إلا خطبها ، ولا يجاوز فى مهرها أربعة مثاقيل ؟
وهل من السنة أنه كان يأخذ الثلث من الأموال المختلطة ، ويرى أن ذلك يحلل باقيها ؟
إن هذه الأافعال على ما عبر ابن أبى زرع " شذوذ من الفعل " ([2]).


ثانيا : أن الجمع بين ابن تومرت وغيره ممن جاء بعده لا سيما المنصور وهم متعمد لإهالة التراب على دولة أحيت الاجتهاد واماتت التقليد الذى كان قد فرخ فى عهد المرابطين حتى أنهم تبنوا أقوالا تحت عليه ، ومن ذلك ترديد قول أسد بن الفرات " إن أردت الله ورسوله والدار الآخرة فعليك بقول مالك"
ثم فى عهد على بن يوسف صدر الفرمان بمنع العمل فى الأحكام إلا بقول مالك ، وتردت الأقوال الكثييرة الداعية للتقليد ومنها " لا نعرف إلا كتاب الله وموطأ مالك"
وبالله عليك ايها الحبيب هل من السنة ان نحمل الناس على قول مالك ؟
هل كان الإمام مالك نبيا ؟
اليست اقواله غما صواب وإما خطأ ؟
أم أنه عند من لا يحبون نقد دولة المرابطين صار مع النبيين والمرسلين فى القدسية ؟
يا سادة لقد بلغ باحدهم أن قال " كل شىء نزل من السماء فهو فى المدونة "
هل رأيتهم حمق أكثر من ذلك ؟
إن الإمام مالك رضى الله عنه قال " ودت لو أنى جلدت على كل مسألة أفتيت فيها برأيي"
وصح عنه وعن غيره أنه إن صح الحديث فهو مذهبه.
وصح عنه أن كلا يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم "

ثالثا : أن ابن تومرت زلت قدمه فى المهدوية والعصمة ، وهذا أمر اشهر من أن يذكر ، ولكن اشتهر عنه انه كان داعيا للعمل بالكتاب والسنة ، وما تطاول على المرابطين إلا بعد ان حرضوا السلطان ضده .

وأصل ذلك أن علاقة ابن تومرت بالمرابطين وفقهائهم المالكية بدأت منذ عام 514هـ/1120م حينما ارتحل إلى مراكش عاصمة المرابطين ، وفيها قام بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأراق الخمر وكسر آلات الطرب دون إذن أمير المسلمين على بن يوسف ، هنا تطاير خبره بأمير المسلمين فأمر بإحضاره ، وفى هذا اللقاء دعا ابن تومرت علياً بن يوسف للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ([3]) وقد أطرق على بن يوسف مليا يفكر فيما سمع وأمر بإحضار الفقهاء لمناظرة ابن تومرت واختباره ، وكان ابن تومرت عالما بالجدل والفقه والحديث ، فى حين كان فقهاء المالكية الذين حضروا لا علم لهم سوى بالفروع ، ومن ثم عجزوا عن إجابته وفهم خطابه ، وأخذتهم العزة بالإثم فدلسوا على أمير المسلمين وقالوا له: " هذا رجل خارجى مسعور أحمق صاحب جدل ولسان يضل جهال الناس ، وإن بقى بالمدينة يفسد عقائد أهلها" فأمره أمير المسلمين بالخروج من مراكش ، عندئذ خرج ابن تومرت فى مكان قرب مراكش ، وكان يأتيه بعض الطلبة يأخذون عليه ، وتكاثر أتباعه إلى ما يزيد على ألف وخمسمائة ، وكلهم موافقون له فيما قاله من طعن على المرابطين ، وكان بعض الفقهاء قد أغروا على بن يوسف بابن تومرت وقالوا له إنه يدعو الناس إلى إمامته ، وهنا عزم على بن يوسف على قتله ، وبعث من يأتيه برأسه ، لكن أحد تلامذته كان قد سمع ذلك فنبهه ، فخرج ابن تومرت مسرعا حتى بلغ تينملل وكان ذلك فى شوال 514هـ/1120م ([4]).

عندئذ أعلن ابن تومرت ثورته على المرابطين ودارت بينه وبينهم معارك مسلحة ، وحربا دعائية ، وكان ابن تومرت قد وجه فى البداية رسالة للمرابطين هى أول رسالة منه إليهم وصفهم فيها بالفئة الباغية والشرذمة الطاغية ودعاهم إلى تقوى الله واتباع السنة ، واختتمها بقوله: " وكتابنا هذا إليكم إعذار وإنذار ، وقد أعذر من أنذر والسلام عليكم سلام السنة لا سلام الرضى" ([5]).
وقد جاءت هذه الرسالة بهذا العنف وهذه الشدة على أثر اتهامات كالها فقهاء المالكية بزعامة مالك بن وهيب لابن تومرت فى إطار الحرب الدعائية بين الطرفين منها: ( هذا رجل يكفر الناس بالذنوب ، ويمنع من الصلاة على أهل القبلة – قتلى المرابطين الذين حاربهم الموحدون- ومن تاب لا يلزمه قضاء الصلاة والصيام وغير ذلك من العبادات ، ويرد المطلقة ثلاثا إلى زوجها ، وطرح مذاهب العلماء وكتبهم وخرج من الإجماع وكفر المسلمين واستحل الحرام المجمع على تحريمه واستحل دماء المسلمين وأموالهم وحريمهم وجعل أموال المسلمين غنيمة تخمس ، كما تخمس أموال النصارى ، وقام على الأمراء ونزع يده من طاعتهم ، وقد أجمع المسلمون على تحريم القيام عليهم ووجوب طاعتهم ([6]) ، وقد رد ابن تومرت على ذلك وبين فساد أقوالهم ([7]) .

إن ابن تومرت فى مشروعه كان مدفوعا بحال مجتمعه الذى ما كان يخضع إلا بأمور خارقه ، أضف إلى ذلك تمكن الفكر الشيعى من قلوب طائفة من المغاربة دفعه لأن يسلك المسلك الذى سلكه ، رغم ما فيه من المخالفة التى نعترف بها ولا ننزه ارجل عن الخطا .
وحسبنا أن الدولة المرابطية التى زعم من زعم أنها كانت دولة سلفية النهج ، اقامت مسجدا على قبر ابن ياسين ، وكانوا يزورن قبره ويفعلون هناك الأفاعيل .

رابعا : أما ما وقع من قتل عرف فى التاريخ بالتمييز فهذا أمر حتمه الشرع والواقع ، فهناك من القبائل من خرجت على حاكمها ، ورفضت الانصياع له ، بل راحت تحرض القبائل الأخرى ضد الحاكم للقيام بانتفاضة عارمة .
وايا ما كانت النظرة لابن تومرت وعبدالمؤمن فالثابت انهما امنا كل من لم يقاتلهم ويرفع السيف تجاههما ، وما دون ذلك فكان جزاؤه القتل .
وحسبنا ان عبدالمؤمن عفى عن ابن العربى وغيره رغم مقاتلته وتحريضه الناس بل زجه بابنه ليشارك فى القتال ضد الموحدين .
القتل يا ايها الباحث المدقق لم يكن لأدنى شبهة ، بل كان لأجل كيان الدولة .
ومع ذلك فلا شك ان هناك من الانتهاكات والمخالفات ن والله يحاسب كل نفس على ما جنته إن خيرا فخير وإن شرا فشر .

خامسا : اما عن زعمك بعد تقدمتك هذه ان الدولة الموحدية لا يمكن أن تكون قد قامت على الكتاب والسنة ، فما اراك إلا مكابرا للانصياع للحق وانت المغربى الذى من حوله كل الدراسات التى صدرت عن المنصور وعبدالمؤمن ويوسف ومن بعدهم تصهم بانهم كانوا من الداعين للعمل بالكتاب والسنة ، بل ارجع إن شئت للمصادر لترى ذلك بنفسك .
ولا دخل لنا بالناحية الاشعرية الآن ولا الاعتزالية فسنفرد لها حديثا لاحقا .
ثم إن الكلام كان عن المنصور وغقامته دولة على الكتاب والسنة ن فلم المراوغة وتعميم الحكم على الدولة باسرها ؟
ألا تعد ذلك هروبا من الحكم القاطع الذى لا مفر منه ؟
إن المنصور لو طالعت كل من كتب عنه كابن خلكان فى وفيات الأعيان ، والمقرى فى نفح الطيب ، وابن أبى زرع فى روض القرطاس ، وابن الكردبوس فى تاريخ الأندلس وغير هؤلاء كثير تجدهم كلهم يقولون بأنه أقام دولة على الكتاب والسنة ، بل إن منظرى المالكية من المحدثين والقدامى حكموا بذلك ، أليس لك فيهم اسوة ؟ حسب مذهبك وتقليدك !!!
أم انك فى هذه الحالة تدعى الاجتهاد ، وهو منك براء ؟
إن شئت فاقرا اولا قبل ان تتكلم دون سابق معرفة فمن جهل شىء عاداه ، ومن تحدث فى غير فنه اتى بالعجائب .
المنصور الذى عزر من ترك الصلاة تكاسلا ، وقتل من شرب الخمر مرارا ، ودعا الناس لحفظ القرآن وسنة النبى العدنان ، وامر برد الأحكام إلى الكتاب والسنة.
هل تراه بعد ذلك لم يقم دولة على الكتاب والسنة ؟
يتبع إن شاء الله
ــــــــــــــ
([1] ) أنظر : ابن أبى زرع ، روض القرطاس ، ص168 ؛ سعد زغلول ، تاريخ المغرب العربى ، 4/229.
([2] ) أنظر : روض القرطاس ، ص168؛ ابن عذراى ، البيان المغرب ، 4/11.
([3] ) قال ابن تومرت لعلى بن يوسف ( قد وجب عليك إحياء السنة وإماتة البدعة ، وقد ظهرت بملكك المنكرات وفشت البدع ، وقد أمرك الله بتغييرها وإحياء السنة بها ..) أنظر: ابن أبى زرع ، الأنيس المطرب بروض القرطاس ، تحقيق عبدالوهاب بن منصور ، 1419هـ/1998م ، ص221.
([4] ) نفسه ، ص 224،223 ، 222؛ وتينملل قرية قديمة وقلعة منيعة بالسوس ، تقع على بعد كيلومتر واحد من الطريق الذاهب من مراكش لردانة أنظر: نفس المصدر ، ص224 ، هامش 326.
([5] ) رسائل موحدية، تحقيق أحمد عزاوى، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة ، ط1 ، 1416هـ/1995م ، 1/43.
([6] ) أنظر: رسائل موحدية ،1/49،48 ، عبدالله على علام ، الدعوة الموحدية بالمغرب ، دار المعرفة ، القاهرة ، 1964م ، ص201،202.
([7] ) ومن ذلك قوله ( فمعاذ الله أن نكفر مسلما كما قالوا أو نمنع من الصلاة على أهل القبلة أو نسقط الحقوق أو العبادات بالتوبة أو نطرح أئمة الدين وعلماء الأمة ، أو نرد المطلقة ثلاثا إلى زوجها من غير حق وزوج ، أو نخرج عن إجماع المسلمين أو نخالف أئمة المسلمين وأمراءهم . فهذه جملة ما نسبوا إلينا ولم نقل منه حرفا واحدا ولكن خرقوا ما قلنا ودلسوا به على الناس حتى أضلوا بتدليسهم كثيرا وقطعوهم عن ربهم وفتنوهم فى دينهم) أنظر : عبدالله على علام ، الدعوة الموحدية ، ص202،203.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
شبهات وأباطيل حول دولة الموحدين تفوه بها من أكل التعصب قلبه وعقله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الرسمى للدكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى :: أخبار الدكتور عبدالباقى وإنتاجه العلمى :: المقالات والردود-
انتقل الى: