الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 رسالة آخر حكام الآندلس بقبول تسليم غرناطة للنصارى:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رسالة آخر حكام الآندلس بقبول تسليم غرناطة للنصارى:   السبت نوفمبر 13, 2010 1:21 am

كان بو عبد الله محمد بن علي آخر ملوك الأندلس وقد غادر غرناطة ساعة استيلاء النصارى عليها و سار مع آله وصحبه و حشمه إلى منطقة البشرات و استقر هناك في بلدة أندرش و هي إحدى البلاد التي أقطعت له في تلك المنطقة ليقيم فيها في ظل ملك قشتالة الصليبي وذلك بناءًا على معاهدة التسليم الشهيرة وكان وقتها أبو عبد الله في الثلاثين من عمره فعاش في مملكته الصغيرة الذليلة فترة من الدهر في لهو و ترف كانا أصلاً السبب في مأساة الأندلس.
وعلى الطرف الآخر كان ملك قشتالة الصليبي فرناندو و زوجته الصليبية إيزابيلا بالرغم من انتصارهما الشامل و قيامهما بإزالة دولة الإسلام من الأندلس إلا أنهما كانا يتوجسان في أعماق نفسيهما خيفة من بقاء السلطان المخلوع أبي عبد الله في الأراضي الأندلسية و أنه من الممكن أن يجتمع المسلمون عليه مرة أخرى و يكون بذلك بؤرة للقلاقل والاضطرابات عليهما لذلك فكانا يفرضان عليه رقابة صارمة و يتلقيا أدق التقارير والأنباء عن حركاته و سكناته و دسا عليه رجلين مسلمين يفترض فيهما الولاء لأبي عبد الله و ليس للصليبيين وهما وزيرا أبي عبد الله [أبي كماشة و ابن عبد الملك] و بعد مرور عام واحد فقط على إقامة السلطان أبي عبد الله في أندرش حتى بدأ الملكان الصليبيان في تنفيذ خطتهما في طرد أبي عبد الله من الأندلس.
بدأت المفاوضات سرًا بين وزير الملك الصليبي و وزير السلطان المخلوع و لم يكن أبو عبد الله يعلم شيئًا عن هذه المفاوضات و لم يأذن لهما فيها حتى تم الاتفاق على كل بنود الطرد المهين و بموجبه يتنازل أبو عبد الله عن كل أملاكه وحقوقه نظير مبلغ معين من المال ولما علم أبو عبد الله بالأمر كاد أن يبطش بوزيره ولكن الوزير الذكي استطاع أن يقنع أبا عبد الله بأن البقاء في أرض العدو في ظل العبودية و الهوان لا يليق به وليس مكفول السلامة و الأمان و أن العبور لأرض الإسلام خير و أبقى فاقتنع أبو عبد الله بالأمر و لكنه طلب مقابلاً من المال أكثر مما عرض عليه و دارت مساومات و مفاوضات حتى استقر الأمر على أن يخرج أبو عبد الله من الأندلس نهائيًا و يتنازل عن كل أملاكه بالأندلس نظير واحد و عشرين ألف جنيه ذهبي.
و بالفعل تم عقد الطرد المهين لآخر ملوك المسلمين في 23 رمضان 898 هـ و قد كتب أبو عبد الله موافقته على الطرد و نص الموافقة تدل ألفاظها ومعانيها على مدى الهوان والذل التي وصل لها حال سلطان المسلمين ويكشف عن السبب الحقيقي لسقوط الأندلس .



وهذا نص الرسالة الي 'فرديناند الخامس' و 'إيزابيلا'
" الحمد لله إلى السلطان والسلطانة أضيافي أنا الأمير محمد بن على بن نصر [خديمكم] وصلتني من مقامكم العلي العقد وفيه جميع الفصول الذي عقدها عني وبكم التقديم من خديمي القائد أبي القاسم المليخ ووصلت بخط يدكم الكريمة عليها وبطابعكم العزيز وأني أحلف أني رضيت بها بكلام الوفا مثل خديم جيد وترى هذا خط يدي وطابعي أرقيته عليها لتظهر صحة قولي "

ولقد فرح الصليبيون بهذه الوثيقة لدرجة أنها أصبحت تراثًا قوميًا يورث عندهم وما زالت موجودة في متحف مدريد الحربي بصورة مكبرة يراها زوار المتحف كمفخرة من مفاخر الصليبين على أهل الإسلام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
رسالة آخر حكام الآندلس بقبول تسليم غرناطة للنصارى:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: التاريخ والحضارة والسير والطبقات والأنساب :: التاريخ القديم والوسيط والإسلامى والحديث وتاريخ الدول العربية المحتلة والسير والأنساب-
انتقل الى: