الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 ترجمة العلامة الشيخ الدكتور محمد تقى الدين الهلالى المغربى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: ترجمة العلامة الشيخ الدكتور محمد تقى الدين الهلالى المغربى    السبت نوفمبر 13, 2010 11:23 am

بارك الله فى الجميع
ما رأيكم فى الدكتور الهلالى (1)؟
اعترف بعض تلاميذه بظاهريته وعلى رأسهم الشيخ حماد الأنصارى الذى قال "كان في اللغة العربية إماماً، وكان على مذهب ظاهري، وهو شيخي استفدت منه كثيراً، وكان سلفي العقيدة لو قرأت كتابه في التوحيد لعلمت أنه لا يعرف التوحيد الذي في القرآن مثله "

قلت : وللأسف الشديد القائمون على موقع الشيخ رحمه الله وجدتهم بتروا ظاهرية الشيخ من كلام الشيخ الأنصارى وبداو بقول الشيخ الأنصارى " وهو شيخى .... إلى نهايته" والله المستعان وعليه التكلان وإليه المشتكى من مثل هذه الأفعال الصبيانية والتى يظن أصحابها أنهم بذلك يسدون للعلم الخير الوفير ، فى حين انهم يحرفون ويزورون بمثل هذه الأفعال

ولد الدكتور الهلالى سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ"، وتسمى أيضا بـ "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني، وهي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية. وقد ترعرع في أسرة علم وفقه، فقد كان والده وجده من فقهاء تلك البلاد .

وهذا نسبه إلى النبى صلى الله عليه وسلم :
محمد التقي المعروف بـ محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم . و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 هـ .

قرأ القرآن على والده وحفظه وهو بن اثنتي عشر سنة، لازم الشيخ التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل وقرأ عليه علوم اللغة العربية والفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه.

بعد الحج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد واستفاد؛ ومن أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري صاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " وأخذ عنه من علم الحديث وأجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية؛ كما أقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا من الكتب الستة وأجازه أيضا.

ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" واستفاد من علمه، ومكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبد العزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه)، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة. وبعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس بمدارسها.

في سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه في برلين، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي.

أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق وقام بالتدريس في كلية الملكة عالية ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م.

عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس، وفي سنة 1968م تلقى دعوة من الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة وعاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة.


ومن أهم أنشطته وأعماله إلى جانب ما سبق :

رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند.
أصدر مجلة "الضياء".
سافر إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة بون، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها.
انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية.
ترجم صحيح البخاري إلى الإنجليزية.
ترجم المجمع للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية جنباً إلى محمد محسن خان، الواسع الانتشار في مكتبات العالم.
كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.


ومن مؤلفاته رحمه الله

الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط]
الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام
مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل
الهدية الهادية للطائفة التجانية
القاضي العدل في حكم البناء على القبور
العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور
آل البيت ما لهم وما عليهم
حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب
الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين
البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية
فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني
فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر)
أسماء الله الحسنى (قصيدة)
الصبح السافر في حكم صلاة المسافر
العقود الدرية في منع تحديد الذرية
الثقافة التي نحتاج إليها (مقال)
تعليم الإناث وتربيتهن (مقال)
ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (مقال)
أخلاق الشباب المسلم (مقال)
من وحي الأندلس (قصيدة)

ومن أراد كتب الشيخ فهذا رابط موقعه فليحملها منه
http://alhilali.net/?c=2&p=3

ومن شمائله

ـ قوته في الحق :
كان الشيخ قوياً في الحق لا يعرف اللين فيه ولا المحاباة، وجرى له بسبب ذلك أحداث عديدة منها أنه لما سافر إلى مصر - كما بينت من قبل- قصد الإسكندرية ، وفي الطريق أدركته صلاة الظهر في إحدى القرى فصلى في مسجد فرأى فيه قبراً والناس تتمسح به ويطلبون منه المدد والحوائج، فأنكر عليهم بشدة فضربوه حتى أغمي عليه، وأنقذه الله بمن رش على وجهه الماء وأخذه إلى بيته يمرضه شهراً كاملاً، ونصحه بعد أن عاتبه على قلة مداراته بالذهاب إلى الملك عبدالعزيز فسيجد عنده بغيته.
ـ ومن مواقفه أنه كان إماماً لمسجد بناه الوجيه مصطفى إبراهيم في منطقة الدورة بالبصرة، وفي مرة من المرات حانت صلاة المغرب فتأخر صاحب المسجد عن الحضور في موعد الصلاة فأقام الهلالي الصلاة وصلى ولم ينتظره، وبعد الصلاة عاتبه لأنه لم ينتظره، فقال له: إن وقت المغرب قصير ولا يصح التأخير، فقال: ألا تعلم يا شيخ تقي الدين أنني أملك نصف منطقة الدورة؟!!
فقال: وأنا أملك النصف الآخر!! وأنا إمام المسجد.
ثم غادر المنطقة ولم يَعُد إليها.

مروءته :
كان الشيخ رحمه الله تعالى صاحب مروءة وشهامة، يساعد الناس ويقضي حوائجهم، وإليكم هذه القصة المعبرة التي تدل على ذلك، فقد تحدث الشيخ عن تلميذة درست عنده اسمها نـزهة فقال:
صارت "نزهة كويز" من تلميذاتي قبل ثلاث سنين، ولما عرفت ما أوجب الله عليها من ستر العورة والتمسك بالعفاف عزمت على أن تعصي والديها ولا تعود إلى المدرسة، فلما حان ابتداء السنة الدراسية أخبرت أهلها بذلك، فقالا لها: أجننت؟ كيف تتركين الدراسة بعد ما نجحت في السنة الخامسة من الثانوي وتضيعيننا وتضيعين نفسك؟
فقالت لهم: إني قد علمت من دروس الدكتور محمد تقي الدين ابن عبدالقادر الهلالي الحسيني أن ما ترتكبه المدارس الثانوية من إجبار الفتيات على التجرد من ثيابهن بحيث لا تبقي إلا خرقة رقيقة تستر القبل ستراً كالعدم، وأخرى مثلها تستر الدبر ويكون ذلك أمام رجال المدرسة من معلمين وطلاب، ومن يمر بجانب المدرسة من عابري السبيل، حرام شرعاً، وهي بذلك تشير إلى ما تلبسه الطالبات إذا نزلن المسبح.
وجاءتني باكية فذهبت إلى طبيب مشهور في مكناس، والتمست منه أن يكتب لها شهادة بأنها مريضة، وأن الرياضة البدنية التي يتستر بها المجرمون في تعرية الفتيات وهن ما بين السادسة عشرة والثانية والعشرين لا تتفق مع صحتها، فلما قدمت الشهادة إلى مدير المدرسة بعثها إلى طبيب فرنسي ففحصها ووجدها صحيحة لا مانع لها من الرياضة البدنية بل التعرية الشيطانية، فرجعت إليَّ باكية أيضاً وكان عندي سبعة من المعلمين في المدارس الثانوية يتلقون دروساً من كتابي "تقويم اللسانين" فعرضت عليهم المشكلة، فقالوا: إن مدير المدرسة التي تدرس فيها نزهة متدين وقد حج بيت الله، فنحن نتوجه إليه ونسأله إعفاءها من درس الرياضة البدنية الذي يتسترون به على كشف عورات النساء وتعويدهن على الوقاحة وقلة الحياء بل عدمه فيصلن بذلك إلى الفجور.
فذهبوا إليه وإلى الحارس العام الذي يشاركه في التصرف فاعتذر المدير بأنه يخاف المفتش خصوصاً، وقد ثبت أنها تستطيع أن تلعب الرياضة ، فقال الحارس العام: إذا وافقني المدير فنحن نعفيها من ذلك، فأُعفيت من تلك السنة، وكانت تحافظ على صلاة العصر في وقتها فيجتمع عليها سفهاء المدرسة من الرجال والنساء، ويقولون: هذه الجدة جاءت!! هذه الحاجة جاءت!! تقبل الله!! استهزاء بها، فلا تبالي بهم، وتؤدي صلاتها بغاية الاطمئنان، لا تألوا جهداً أن تصلي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واتفق أني في تلك السنة اتصلتُ بصاحب الفضيلة رئيس تعليم البنات الشيخ ناصر بن حمد آل راشد، فبعث إليّ مدير التعليم سعادة الأستاذ الشيخ عبدالله العقيل وقدم عليّ في مدينة الدار البيضاء، وأقام أياماً تكرر اجتماعنا فيها، وأخبرني: بأن سماحة رئيس تعليم البنات الشيخ ناصر بن حمد آل راشد يقبل خمس طالبات كل سنة يكملن تعليمهن في دائرة تعليم البنات بالمملكة العربية السعودية، وكان في ذلك فرج ومخرج لنـزهة كويز، فكانت أولى الطالبات الخمس، وفرحت بذلك فرحاً عظيماً، وقد استجاب الله دعاءها، فأخرجها من الظلمات إلى النور.
ولما حان وقت سفرها مع سائر الطالبات ذهبت إلى المدرسة التي كانت فيها لتأخذ كتاباً أعارته طالبة أخرى، فرآها المجرم المكلف بتعرية الطالبات يوم الثلاثاء من كل أسبوع بذريعة ممارسة الرياضة البدنية فنظر إليها شَزْراً -أي من طرف عينه احتقاراً- وأوسعها هُجْراً، أي سباً مُقْذِعاً، وقال لها: لماذا غطيت رأسك أمريضة أنت؟
فأجابته : إن الإسلام أمرني بتغطية رأسي.
فقال لها بالفرنسية ما معناه "في نظري واعتقادي لا وجود للإسلام".
ولما أخبرتني بذلك استشطت غضباً، وقلت لها: هلا قلت له: وفي اعتقادي أنا: أنت لست موجوداً، وأنت تعلمين أنه لم يبق له عليك سلطان، ولكن الفتاة المسلمة غلبها الحياء، وقد درست هذه الطالبة السنة الماضية في مدارس تعليم البنات بالرياض ونجحت، وهي الآن تدرس في هذه السنة هناك.
والفتيات المسلمات الطاهرات إذا سافرن للتعلم في مدارس السعودية يتلقين تغطية الوجه مع التستر التام بغاية السرور والفرح، وقد كتبت إلي إحداهن وهي آمنة الهاشمي ممن بُعثن في هذه السنة بعدما وصلت إلى الرياض، ورأت في الطريق كيف يعامل الناس الطالبات المسلمات بغاية الاحترام والتكريم، افتتحت الكتاب بهذه العبارة: "الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور".

همته :
ـ والناظر إلى هذه السيرة العجيبة يعلم أن صاحبها كان ذا همة عالية جداً، فقد هان عليه السفر في زمن كان السفر فيه صعباً شاقاً، وهان عليه تحمل المشاق الكثيرة في سبيل الدعوة إلى الله والوعظ والإرشاد، حتى أنه كان يسافر ماشياً في بعض الأحيان.
وتعرض للأخطار الكثيرة فلم يأبه بها حتى أنه هُدد بالقتل فلم يرجع عما يعتقده ويؤمن به، رحمه الله تعالى.
ـ ومن الدلائل على علو همته ما قاله أحد تلاميذه وهو أحمد هارون التطواني :
"لم يكن شيخنا ليضيع وقته مهما كان، يقرأ ويكتب الأشعار وهو في السيارة، يقضي يومه من الصباح إلى المساء في علم وتعليم وذكر وتأليف".
وقال أيضاً :
"يتميز أستاذنا باتصاله بالشعب، فأي شخص صغير أو كبير يستطيع أن يوقفه في الشارع ويتحدث معه، كما كان بيته مفتوحاً دائماً فتجد الأفواج تأتي إلى منـزله وهو لا يمل من الترحاب والإكرام، وكان يقوم بنفسه قبيل صلاة الصبح يسخن لنا الماء لنتوضاً به".

و من عجائبه :
كان يعرف خمس لغات معرفة متقنة إضافة إلى إمامته في الفصحى وهي الألمانية والإنجليزية والفرنسية والعبرية والإسبانية، ويعرف البربرية، ويشارك في الأردو والسُرْيانية.
ـ وكان كثير الزواج، فقد تزوج في المملكة وله ابنتان فيها.
وتزوج في العراق وله أولاد هنالك اتصل أحدهم بالشيخ ابن باز رحمه الله تعالى أيام حرب الخليج الأولى وكان في مخيم رفحا للاجئين، فاهتم الشيخ ابن باز كعادته به وطلب من المسؤولين أن يحضر إلى الرياض هو وأولاده وأكرم وفادتهم حتى عادوا إلى العراق.
وتزوج في المغرب لكنه لم يرزق بأولاد من تلك المرأة.
وتزوج قبلها بأم شكيب وهي مغربية وله منها ابن وبنت.
وتزوج في ألمانيا بامرأة مسلمة وله ولد منها.

وقد قرظه غير واحد من الفضلاء غير ما تقدم ومنهم :
1- عبدالحميد بن باديس مدحه سنة 1356/1938، أي قبل موت الهلالي بإحدى وخمسين سنة!! فقال عنه:
"والأستاذ العلامة محمد تقي الدين الهلالي -صاحب الفصول الممتعة، والبحوث الجليلة في صحيفـة "الفتح"- من أفاضلنا اللذين أجمع على الاعتراف بفضلهم الشرق والغرب، والعرب والعجم، والمسلمون وغير المسلمين، فهو في الحجاز نار على علم شهرة وفضلاً، وفي الهند تبوأ منصة التدريس في أرقى جامعاتها، وفي العراق معروف بدأبه على خدمة هذه الأمة وحرصه على خيرها، وهو الآن في ألمانيا موضع الحرمة من أركان جامعة بون التي يتولى التدريس فيها؛ فالأستاذ الهلالي رجل علمي واسع النظر واقف على أحوال الشرق والغرب لذلك كان ما يقرره في بحوثه من حقائق يأتي ناضجاً مفيداً ممتعاً...".
2- الشيخ عبدالعزيز بن باز .
3- أبوبكر الجزائرى.
4- مشهور حسن حيث قال "لم أسمع ولم أر مثله إلا شيخنا (يعني الشيخ الألباني رحمه الله) ، وبينه وبين شيخنا الإمام الألباني مشابهات كثيرة جدا وكان عالما بالتوقيت وحريصا على التوقيت وكتب كتابا في أصول التوقيت وبيان أن أوقات الصلوات خطأ، و كان شيخنا يمدحه في هذا الباب، والتقى به ومدحه"

5- وقال سليم بن عيد الهلالى : " يعد العلامة تقي الدين الهلالي بحق مجدد التوحيد في هذا القرن "
6- وقال على بن حسن الحلبى " وإن النهضة السلفية التي وجدت في بلاد المغرب لم تكن لتكون موجودة إلا بتوفيق الله تعالى للشيخ الهلالي وامتداد مدرسته في تلاميذه..."

وفاته :
توفي رحمه الله سنة 25 شوال 1407هـ / 22 يونيو 1987م في يوم الإثنين بمنزله في مدينة الدار البيضاء ودفن بالسباتة.
وقد نقل بالسند المتصل عن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بــ "الهلالي" ما يلي :
كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم ؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم بالتراب).و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم ، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء.فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن ، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى :

{ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }

فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى :

{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }

فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول : الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ففاضت روحه من حينها ، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر الدكتور محمد بن لطفي الصباغ أن الهلالي قدم عليهم في دمشق سنة 1373/1953 وكان كفيف البصر، ويستعمل في القراءة طريقة بريل، فالله أعلم بذلك هل كان بصره رحمه الله قد فقد لفترة ما ؟ أم أن هذا وهم ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
ترجمة العلامة الشيخ الدكتور محمد تقى الدين الهلالى المغربى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منهج أهل الظاهر :: تاريخ أهل الظاهر وطبقاتهم والتعريف بهم وبمصنفاتهم-
انتقل الى: