الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 من فضائل ابن حزم وأهل الظاهر على غيرهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: من فضائل ابن حزم وأهل الظاهر على غيرهم   السبت نوفمبر 20, 2010 2:28 pm

من فضائل ابن حزم
* أنه كان له السبق فى تأصيل علم الفلاحة بالأندلس حتى أن ابن العوام الإشبيلى ابتدا كتابه عن الفلاحة بالاستشهاد بكلام ابن حزم فى الفلاحة.

* أنه كان من أوائل من نبه على خطورة حركة الاسترداد المسيحى على الإسلام والمسلمين بالأندلس ، وبسط ذلك فى رسالة التلخيص لوجوه التخليص ، كما أنه راعى ذلك عند حديثه فى الفقه فى كتابه المحلى ، وقد ناقشنا ذلك فى كتابنا ابن حزم الظاهرى نسأل الله أن يعجل بظهوره قريبا.

* ومن فضائل ابن حزم رضى الله عنه أنه كان من أكثر الناس تبيينا لفساد الرأى والاعتماد على أقوال الرجال . الأمر الذى لقى تأييدا من دولة الموحدين وصار ابن حزم من أكثر العلماء ذكرا فى عهدهم على ألسنة الرؤساء والعلماء . كما صار للفقه الظاهرى أثره على كل من المالكية والشافعية وغيرهم ، وقد فصلنا ذلك فى كتابنا عن الظاهرية فى عهد الموحدين ، وقلنا هناك بالأدلة والبراهين أن من الشافعية والمالكية من مال إلى الفقه الظاهرى ليتولى مناصب فى الدولة الموحدية ، ومنهم من تأثر بالفقه الظاهرى فى الدعوة إلى الاجتهاد ، ومنهم من تأثر بالظاهرية فى رد القياس ، ومنهم من تأثر بالظاهرية فى رده على من لا يعتد بخلاف الظاهرية ، ومنهم من تأثربالظاهرية فى أحكام الحديث وفقهه بل وفى تخريجات فى الجرح والتعديل وفى تعريفات فى مصطلح الحديث ، وغير ذلك كثير.

*ومن فضائل ابن حزم والظاهرية أنهم كانوا أكثر الناس مراعاة لأحوال العبيد ، وبذلوا من الجهود المضنية فى الفقه ما جعلهم يخرجون باحكام تحسن أحوال العبيد وواقعهم الذى كان مهينا من قبل غيرهم من الفقهاء .
كما كان لابن حزم اثر كبير وفضل لا ينكر فى منح المرأة حقوقا كثيرة منحها الإسلام إياها لكنها لم تجد من يلتفت إليها من قبل فقهاء المالكية وغيرهم ، وقد كان ابن حزم فى منح المرأة لحقوقها التى كانت ممنوعة عليها مدفوعا تحت تأثير برنامجه الرامى إلى تحرير المرأة من هذه القيود بطرح تعاليم الإسلام التى جعلت لها من الحرية ما تغافل عنها فقهاء المالكية
وقد طبقت تعاليم ابن حزم أو جلها بشأن المرأة فى عهد الموحدين.


* ومن فضائل ابن حزم أن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم نهلا من معين فكره كثيرا ، والمتتبع لكتاب زاد المعاد وغيره لابن القيم ، ومجموع الفتاوى وغيرها من كتب ابن تيمية يتضح له حقيقة هذا الأمر - وإن انتقداه فى بعض المواطن- الذى طالما حاول المغرضون أن يطمسوه ويهيلوا عليه التراب .
ولذا فلا غرو ان نجد الإمام الربانى محمد بن على الشوكانى يعلق على ابن حزم وابن تيمية بقوله " لم اعرف بعد ابن حزم إلا ابن تيمية".


*
ومن فضائل الإمام ابن حزم وتميزه انه كان من الرواد الأوائل فى تاريخ الحضارة الإسلامية الذين فتحوا باب الاجتهاد نظريا وعمليا .
لقد كان الناس لا يتجاسرون ان يردوا قولا لأى من الأئمة الاربعة بسبب موجة التقليد والتعصب العاتية .
إذ إن الواحد من اهل العلم ما ان ينطق بقولة ياتى فيها ان قول فلان من الائمة خطا او مجانب للصواب او قول شاذ او لا دليل عليه إلا ونجد اتباعه يزندقون القائل ويفسقونه ويرمونه بافظع الألفاظ وربما اتهموه بالمروق من الدين ، لتخيلهم ان الإسلام هو أقوال إمامهم وما دون ذلك فهو خروج عن الهدى واتباع غير سبيل المؤمنين .
ظل الناس على هذا فترة من الزمن ، ومن حاول ان يقوم بمحاولة ليثنى بها هؤلاء القوم عن تعصبهم وتقليدهم كان يواجه بالضرب والسب واللعن مثل ما وقع لمحمد ابن جرير الطبرى وغيره .
لكن وجدنا ابن حزم رغم ما تعرض له وضع لنفسه هدفا واضحا ، وهو ضرورة مواجهة التعصب والتقليد وفتح باب الاجتهاد والتجديد مما كلفه الامر .
فراح يوجه مثلا النقد لاقوال الائمة الاربعة التى فيها مخالفات للنصوص - عن غير عمد قطعا ، وما توصلوا إليها إلا بالاجتهاد ، وإنما أتباعهم قلدوها وتعصبوا لها رغم تبين الصواب فى غيرها- وها الأمر كان ممنوعا أو غير واضح اصلا من قبله " فمثلا ما كنا نسمع عن أحد ابدا قال عن قول للإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان أنه غاية فى التناقض والتخليط والفساد .
أو قال عن إمام دار الهجرة أن فوله ظاهر الخطا .
أو قال عن اقوال لا حجة لها " وهذا قول لا حجة عليه لا من قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ولا من قياس او راى او قول سديد".
كانت هذه الاقوال رغم قسوتها مقدمة لزلزلة كيان التقليد والتعصب .
إذ بدا بالفعل أناس من اتباع المذاهب الفقهية الاربعة يتحولون عن طريقة التعصب هذه وينبذونها وينتقدون الاقوال التى ظاهرها الخطا .
ومن ثم وجدنا ابن عبدالبر المالكى صاحب ابن حزم ينخلع من التقليد ويبز كإمام من ائمة الاجتهاد ، وبالفعل عده ابن حزم من ائمة الاجتهاد فى عصره .
وراينا مدرسة فقهية كاملة قامت على الاجتهاد والتجديد فى عهد الدولة الموحدية التى تبنت المنهج الظاهرى وروجت له .
وراينا ابن دقيق العيد الذى جمع بين المذهبين المالكى والشافعى يبز كاحد ائمة الاجتهاد .
وراينا العز ابن عبدالسلام الشافعى يظهر ويبز كإمام من ائمة الاجتهاد ، ويبدى حقيقة مهمة وهى انه ما رأى فى كتب الغسلام أفضل من المحلى لابن حزم ، والمغنى للشيخ الموفق ابن قدامة .
كأنه أراد أن يقول من اراد ان يكون مجتهدا فليعكف على كتاب ابن حزم هذا وكتاب ابن قدامة ، ليناى بنفسه عن التقليد والتعصب .
ثم وجدنا بعد لك ابن حجر فى فتح البارى يتعقب الائمة الاربعة فى اقوالهم ويناقش ويقبل ويرد من اقوالهم حسب الدلسل.
ثم ظهر السيوطى الذى ادعى انه بلغ رتبة الاجتهاد.
ثم بز الشوكانى الذى حارب التقليد والتعصب فى العديد من كتبه .
وهكذا علا نجم الاجتهاد حتى وجدنا اتباعا له فى عصرنا هذا ، وسيظل بإذن الله إلى ابد الآبدين .
وهكذا كانت دعوة ابن حزم إحياء لما كان عليه النبى واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين بشان فتح باب الاجتهاد ، وعدم الاقتصار على قول هذا او ذاك .
لم يكتف ابن حزم على مجرد التنبيه على ما وقع للائمة السابقين عليه من أخطاء كبداية لفتح باب الاجتهاد ، بل راح يوضح لبعض اصحابه وتلاميذه ممن غالى فيه ان التعصب لا يكون للاشخاص بل يكون للحق ومن ثم رايناه ينهاهم عن التعصب لاقواله هو الآخر. فما كان له ان ينهى عن شىء وقع لغيره ثم لا ينبه اتباعه عليه .
ولذا رايناه يوضح حقيقة الاجتهاد والتجديد ونبذ التعصب والتقليد بقوله التالى «ولسنا نرضى عمّن يغضب لنا، إنما نرضى عمّن يغضب للحق، ولا نُسرّ بمن ينصر أقوالنا، إنما نُسرّ بمن ينصر الحق حيث هو، ولا يجهل علينا جاهل فيظن أنّا متّبعون مذهب الإمام أبي سليمان داود بن علي، إنما أبو سليمان شيخ من شيوخنا، ومعلّم من معلّمينا، إن أصاب الحق فنحن معه اتباعاً للحق، وإن أخطأ اعتذرنا له واتبعنا الحق حيث فهمناه»(1)


* ومما تميز به ابن حزم انه كان من أوائل الفقهاء الذين عمدوا إلى تاصيل الفقه المقارن من خلال كتابه العظيم الفريد المحلى بالآثار .
فهذا الكتاب يعد من أوائل المصنفات الفقهية التى حوت أقوال وآراء المذاهب الأخرى ممن بقى واندثر .
ولقد تابع ابن حزم فى انفراده هذا كل من ابن قدامة الحنبلى فى كتابه المغنى ، والسرخسى فى كتابه المبسوط ، ثم حاول ابن رشد فى بداية المجتهد ان يستوعب أقوال ائمة الإسلام مرجحا بينها .
ورغم محاولات عدة جاءت بعد ابن حزم بشان الفقه المقارن ، فقد ظل ابن حزم بكتابه صاحب الكعب العالى وفارس هذا الميدان .


* كان ابن حزم رضى الله عنه من أوائل من استخدم المنطق فى استنباط الأحكام الفقهية ودعا إلى ذلك صراحة بتصنيف كتابه العظيم " التقريب لحد المنطق"، وتبعه فى هذا الاتجاه أبوحامد الغزالى فى كتابه المستصفى، واستفاد من ابن حزم استفادات جمة ، ومع ذلك نجد من يدعى ان أول من استخدم المنطق فى استنباط الأحكام الفقهية هو الغزالى .!!!!!

ــــــــــــ
(1) انفرد بنقل هذا القول عن ابن حزم ابن خليل الظاهرى ، أنظر عنه الكتانى ، مقدمة المورد الأحلى فى اختصار المحلى ، مجلة معهد المخطوطات ، مجلد 4 ، 1958.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
من فضائل ابن حزم وأهل الظاهر على غيرهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الرسمى للدكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى :: أخبار الدكتور عبدالباقى وإنتاجه العلمى :: المقالات والردود-
انتقل الى: