الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 الصحابية الجليلة ( أم المنذر سلمى بنت قيس )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م.شيماء مخيمر
عضـــو
عضـــو


عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: الصحابية الجليلة ( أم المنذر سلمى بنت قيس )   الأحد أكتوبر 10, 2010 2:44 pm

أم المنذر سلمى بنت قيس
الأنصارية
المُصلّية للقِبلتين... المحافظة على البيعتين
تشرّف الأنصار بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مدينتهم.. المدينة المنورة، وكان هؤلاء الأبرار الاخيار يتسابقون في استضافة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من المهاجرين.

وقد مدح نبينا العظيم هؤلاء الأنصار وبيوتهم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".

فقد أقبل الأنصار على الدخول في دين الله أفواجًا، وكان للنساء نصيب من هذا الإقبال المجيد، ومن هؤلاء النسوة امرأة من بني النجار هي سلمى بن عدي الانصارية النجارية أم المنذر أخت الصحابي الجليل الشهيد سُليط بن قيس الأنصاري، وهي إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه كما ذكر ابن الأثير في "أسد الغابة".


الخالة الكريمة

تروي كتب الأنساب بكثير من الفخر نسب القرشيين خصوصًا بني عبد مناف، فقد كان ابنه هاشم رجل تجارة كثير المال، نزل في إحدى رحلاته بالمدينة، فتزوج سلمى بنت عمرو بن زيد أحد أبناء عدي بن النجار من قبيلة الخزرج، وكانت سلمى هذه ذات حسب ونسب وشرف، فولدت له عبد المطلب فسمته شيبة. فتركه هاشم عند قومها معها. ولما توفي هاشم في غزو من أرض بلاد الشام، جاء عمه المطلب وأخذه إلى مكة، ثم صار أمر بني هاشم إلى عبد المطلب. وكان كثيرًا ما يحن إلى أخواله بني النجار، كما كان يذكرهم في أشعاره. فمن ذلك قوله وهو يستنجد بهم لرد أرض اغتصبت منه:

يا طول ليلي وأحزاني وأشغالي ****** هل من رسول إلى النجار أخوالي
فاستنفروا وامنعوا ضيم ابن أختكم ****** لا تخذلوه فما أنتم بخذّالِ

فاستجاب بنو النجار لعبد المطلب، فآزروه حتى استرد أرضه المسلوبة.

وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ما أخرجه الإمام أحمد عن أنس بن مالك، أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خال قُل لا إله إلا الله.

فقال: خال أنا أو عمّ؟ فقال النبي: لا، بل خال.

فقال النبي: قُل: لا إله إلا الله. فسأله الرجل هو خير لي؟ قال: نعم.

ولذلك كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول عن بني النجار الخزرجيين إنهم أخواله، لأن سلمى بنت عمرو أم جده عبد المطلب كانت منهم، وهذا من كرم أخلاقه وبرّه وصلة رحمه عليه الصلاة والسلام

المصلية المبايعة

عندما ترجم أبو نُعيم الأصبهاني للصحابية الكريمة أم المنذر في "حلية الأولياء" وصفها بقوله: المصلية للقبلتين، المحافظة على البيعتين سلمى بنت قيس النجارية.

وروى البخاري رحمه الله عن عروة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} إلى قوله: {غفور رحيم} [سورة الممتحنة ءاية 12].

فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتُك" كلامًا، ولا والله ما مسّت يده يدَ امرأة في المبايعة قط، ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك".

ولبيعة أم المنذر رضي الله عنها قصة تروى. ولكن قبل أن نذكرها فلنستعرض أركان بيعة النساء، فقد بايعت النساء رسول الله صلى الله عليه وسلم على:

- أن لا يشركن بالله شيئًا.
- ولا يسرقن.
- ولا يزنين.
- ولا يقتلن أولادهن.
- ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن.
- ولا يعصين في معروف.

قال: "ولا تغششن أزواجكن" وتروي أم المنذر قصة بيعتها فتقول: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبايعه في نسوة من الأنصار فلما شرط علينا ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان ولا نعصيه ولا نغش أزواجنا... قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا.
فقلتُ لامرأة منهن: ارجعي فاسألي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما غش أزواجنا؟ فسألته فقال: "تأخذ ماله فتحابي به غيره". وقد حافظت أم المنذر رضي الله عنها على بيعتها فنالت خيرًا عظيمًا.

فنِعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء من التفقه في أمور دينهن، فكما رأينا كُنَّ يسألن عن أي شيء فيه خيرهن، فنلن بهذا رضوان الله تبارك وتعالى.

طعامها شفاء

هذه الصحابية الكريمة حظيت بنفحات خاصة من الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم، فكان يخصها بالزيارة، ويأكل عندها، ويشير إلى أنّ طعامها ذو بركة ونفع.

فقد أخرج أبو داود رحمه الله في سننه بسنده عن أم المنذر سلمى بنت قيس الأنصارية قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه عليّ عليه السلام، وعلي ناقِه [متماثل إلى الشفاء] ولنا دوالي معلقة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها، وقام عليّ ليأكل، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ: "مَهْ إنك ناقِهٌ" حتى كفّ عليّ عليه السلام.
قالت: وصنعتُ شعيرًا وسِلقًا، فجئت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا علي أصِبْ من هذا فهو أنفع لك"

وهذا يدل على هديه صلى الله عليه وسلم في الطب، فالدوالي هي عناقيد من الرُطب تعلّق في البيت للأكل، والفاكهة لا تصلح للناقه من المرض وذلك لسرعة استحالتها، وضعف الطبيعة عن دفعها، وفي الرطب نوع ثقل على المعدة فتشتغل بمعالجته وإصلاحه عمّا هي بصدده من إزالة ءاثار المرض.
فلما وضعت بين يديه السلق وهو نوع من الخضار الورقية والشعير أمره أن يأكل منه، فإنه من أنفع الأغذية للشخص الذي يتعافى من مرض كان ألمّ به، ففي ماء الشعير تلطيف وتبريد وتغذية وتليين لا سيما إذا طُبخ بأصول السلق، فهذا الطعام من أوفق الأغذية لأصحاب المعدة الضعيفة.

وكانت أم المنذر رضي الله عنها تشتهر عند أهل المدينة بكثرة التمر والرطب في بيتها. ويظهر هذا في قصة الظهار الذي حدث بين أوس بن الصامت وزوجته خولة بنت ثعلبة المعروفة بالمجادلة، والتي ذكر الله تبارك وتعالى قصتها المشهورة في القرءان الكريم في سورة "المجادلة"، فقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم على خولة بأن يذهب زوجها إلى بيت أم المنذر يأخذ تمرًا يدفعه للفقراء كفارة للظهار ثم ليراجعها بعد ذلك، وقال لها في ذلك: "مُريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وَسقٍ من تمر فليتصدق به على ستين مسكينًا وليراجعك".

ولعل أم المنذر تكون هي المراة الأنصارية التي كانت تُطعم الصحابة يوم الجمعة سِلقًا وشعيرًا، فقد أخرج البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كانت منّا امرأة تجعل في مزرعة لها سِلقًا، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق، فتجعله في قِدْر، ثم تجعل قبضة من شعير تطحنه، فتكون أصول السلق عرقه.

قال سهل: كنا ننصرف إليها من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرّب ذلك الطعام إلينا.. وفي رواية أخرى: ليس فيها شحم ولا ودك وكنا نفرح بيوم الجمعة.

ومن فضائل أم المنذر روايتها للحديث النبوي، فقد روت عنها أم سليط بن أيوب بن الحكم، وأيوب بن عبد الرحمن، ويعقوب بن أبي يعقوب المدني.

هذه قبسات من سيرة أم المنذر العطرة رضي الله عنها وأرضاها، فما أحوج النساء المؤمنات هذه الأيام أن يقتدين بها في جهادها في سبيل الله وكرمها وعدم حيائها من التفقه في أمر دينها كغيرها من نساء الأنصار.

و الحمد لله رب العالمين

منقووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصحابية الجليلة ( أم المنذر سلمى بنت قيس )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: التاريخ والحضارة والسير والطبقات والأنساب :: التاريخ القديم والوسيط والإسلامى والحديث وتاريخ الدول العربية المحتلة والسير والأنساب-
انتقل الى: