هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

 

 اخصر المختصرات في اصول الاحكام

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
كامل محمد عامر
عضـــو
عضـــو



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 08/07/2012
العمر : 68

اخصر المختصرات في اصول الاحكام Empty
مُساهمةموضوع: اخصر المختصرات في اصول الاحكام   اخصر المختصرات في اصول الاحكام Icon_minitime1الإثنين أغسطس 27, 2012 9:10 pm


لا يحل لأحد أن
يفتي ولا أن يقضي ولا أن يعمل في الدين إلا:


·
بنص القرآن الكريم.


·
أو نص حديث صحيح عن رسول
الله صلي الله عليه و سلم.


·
أو إجماع متيقن .


الإجماع
إتِّباعُ الإجماع فرض لقوله عز وجل {وَمَن
يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ
مَصِيراً [النساء 115]} فمن خالفه بعد
علمه به أو قيام الحُجّة عليه بذلك فقد استحق الوعيد المذكور في الآية.


الإجماع المفترض علينا
اتباعه لا يخلو من أحد وجهين :


إما أن يكون إجماع كل
الأعصار من أول الاسلام إلى انقضاء العالم و هذا لا يجوز لأنه لو افترضنا ذلك فلن
يتبعَ أحدٌ الإجماع لأنه ستأتي أعصار بعده فالإجماع إذن لم يتم.


وإماأن يكون إجماع عصر
دون سائر الأعصار فلا يخلو من أحد ثلاثة أوجه :


· أما أن يكون ذلك العصر أىّ عصر بعد عصر الصحابة رضي الله
عنهم وهذا لم يقل به أحد قط وهو دعوى بلا دليل .


· وإماأن يكون عصر الصحابة فقط و هذا لا خلاف فيه من أحد
فالصحابة رضى الله عنهم هم الذين شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعوه فإجماعهم
هو الإجماع المفترض علينا اتباعه.


· وإما أن يكون إجماع الصحابة إجماع صحيح وأن إجماع أهل عصر
ما ممن بعدهم إجماع أيضاً وإن لم يصح في ذلك عن الصحابة رضى الله عنهم إجماع و هذا
باطل لأنه:


1.
أما أن يجمع أهل ذلك العصر على ما أجمع عليه الصحابة رضى الله عنهم فقد غنينا
بإجماع الصحابة رضى الله عنهم .


2.
وإما أن يُجمعوا على ما صح فيه اختلاف بين الصحابة رضى الله عنهم وهذا باطل
فلا يجوز أن يجتمع إجماع واختلاف في مسألة واحدة.وبرهان آخر وهو أن هؤلاء أهل هذا العصر المتأخرين ومن
وافقوه من الصحابة إنما هم بعض المؤمنين فبطل أن يكون إجماع وإذا اجمع بعض دون بعض
فهي حال تنازع


3.
وإماأن يجمعوا على ما
لم يحفظ فيه إجماع ولا اختلاف بين الصحابة رضى الله عنهم؛ وهذا لا يصح أيضاً لأنهم
بعضالمؤمنين لا كلهم ولم يقع قط على أهل عصر بعد الصحابة رضى الله عنهم اسم جميع
المؤمنين ولم يوجب الله سبحانه وتعالى علينا قط اتباع سبيل بعض المؤمنين،وأيضا فإن
الأعصار بعد الصحابة رضى الله عنهم لا يمكن حصر أقوالهم جميعاً لأنهم ملأوا الدنيا
ولله الحمد وإنما صح القطع على إجماع الصحابة رضى الله عنهم لأنهم كانوا عددا
محصوراً .


فصح بيقين لا مرية فيه أن
الإجماع المفترض علينا اتباعه إنما هو إجماع الصحابة رضى الله عنهم فقط.


فصل


ولا يجوز أن يُجمِعَ أهل عصر بعدعصر الصحابة رضي الله
عنهم على خطأ لأن الله سبحانه و تعالى قد
ضمن ذلك لنا بقول رسول الله صلي الله عليه
و سلم: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى
يأتى أمر الله "(البخارى في كتاب المناقب
ومسلم في كتاب الإمارة.)


فصل
وبما ذُكِر آنفاً بطل قول من قال إن ما صح عن طائفة من الصحابة رضى الله عنهم ولم
يعرف عن غيرهم إنكار لذلك فإنه منهم إجماع لأن هذا إنما هو قول بعض المؤمنين فإن
قيل لو أنكروا شيئاً لما سكتوا عنه قلنا هذا لو صح أنهم كلهم علموه وسكتوا عليه وهذا ما لا سبيل
إلى وجوده أبداً لأن الصحابة رضى الله عنهم تفرقوا في البلاد وإنما يقطع على
إجامعهم فيما يرى أنهم عرفوه كالصوات الخمس وصيام شهر رمضان والحج.








فصل


إذا اختلف‏ الصحابة رضي الله عنهم ‏ على قولين فصاعداً وصح النص شاهداً لأحدهما فهو
الحق وإجماعهم في تلك المسئله هو الحجة اللازمة لأنه إجماع أهل الحق وإجماع أهل
الحق حق.


فصل


إذا اجتمعت الأمة على حكم ما ثم ادعى بعضهم أن ذلك الحكم قد
انتقل فقوله باطل إلا أن يأتى بنص يؤيد قوله و هذا نسميه استصحاب الحال .


وأما إذا جاء نص بحكم ما ثم خص الإجماع بعضه فواجب الانقياد
للأجماع وهذا نسميه أقل ما قيل، فإن ادعى مدعٍ أن ذلك التخصيص متمادٍ وخالفه غيره فالواجب
قطع ذلك التخصيص والرجوع إلى النص .











فصل


وأما إذا لم يصح إجماع فقد وجب وقوع الإختلاف وإذا كان كذلك فلا يحل التحاكم عند الإختلاف
إلا إلى القرآن والسنة .


فصل


القرآن منقول نقل التواتر وأما السنة فمنها ما جاء متواتراً
ومنها خبر الآحاد فما نقل نقل التواتر فلا اختلاف في وجوب الطاعة له .


فصل


فأما ما نقله واحد عن واحد فينقسم إلى :


·
ما نقله الثقة عن الثقة حتى يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا مقطوع به على
أنه حق عند الله عز وجل ؛ واجب قبوله والعمل به ، إذ قد صح قبول نذارة
الواحد الثقة النافر للتفقة في الدين لقوله سبحانه وتعالي:} وَمَا كَانَ
الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ
مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ
إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}[التوبة
122]
‏وقبول ‏النذارة ليس إلا رواية ما
يحمل الناذر؛ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلي كل ‏جهة أمير واحد يعلمهم
دينهم وينفذ عليهم أحكام الله تعالى، ومن الباطل المتيقن مع حفظ الله سبحانه و
تعالى الدين أن يلزمنا قبول شريعة باطلة لم يأمر الله تعالى بها. هذا أمر قد أَمِنَّاه بضمان الله تعالى ذلك
لنا وهذا بخلاف شهادة الشهود لأن الله تعالى لم يضمن لنا قط أن الشهود لا يشهدون
إلا بالحق فإننا مأمورون بإنفاذ ما شهد به الشهود العدول عندنا وإن كان باطلا في
باطنه وليس هكذا قبول الشرائع لأنها ذكر مضمون حفظه من الله تعالى؛ ومن اعترض علي
قبول خبر الآحاد فلن يُقبل قوله لأنه فرد و قد حكم هو بعدم قبول خبر الفرد.


· ومنه ما في سنده رجل مجروح أو سيء الحفظ أو مجهول و هذا خبر
باطل إذ قد صح عدم قبول نذارة ‏الفاسق لقوله سبحانه و تعالي:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن
جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا }[الحجرات 6] و لأنه من
الممتنع أن لا ترد شريعة حق إلا من هذه
الطريق مع ضمان الله تعالى حفظ الذكر النازل من عنده.


·
ومنه ما فيه قطع في طريقه مثل أن يبلغ الى التابع ثم يقول قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم فهذا هو المرسل وأن يقول
تابع أو من دونه قال فلان الصاحب عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم وذلك القائل لم يدرك ذلك الصاحب فهذا هو المنقطع ؛ والمرسل والمنقطع لا يحل الحكم بهما.


فصل


والمرأة والعبد والأمة في كل ما ذُكِرَ سواء.


فصل


ومن صح عنه أنه يدلس فهو إما مجروح وإما حكمه حكم المرسل
فلا يجوز قبول روايته.


وأما من كان عدلاً في ظاهر أمره و قد صحت جُرْحته عند إنسان
آخر فالذي ثبتت عنده جُرْحته هو المحق عند الله تعالى.


وكذلك من جهلة انسان وعرف عدالته آخر فالذي عنده يقين
عدالته هوالمحق عند الله تعالى.


فصل


وكل من روى عن صاحب ولم يسمه فإن كان ذلك الراوي ممن لا
يجهل صحة قول مدعي الصحبه من بطلانه فهو خبر مسند تقوم به حجة لأن جميع الصحابة
عدول.


وإن كان الراوي ممن يمكن أن يجهل صحة قول مدعي الصحبة فهو
حديث مرسل إذ لا يؤمن فاسق من الناس أن يدعي لمن لا يعرف الصحابه أنه صاحب وهو
كاذب في ذلك.


فأما إذا روى الراوي الثقة عن بعض أزواج النبي صلي الله
عليه وسلم خبرا فهو حجه لأنهن لا يمكن أن يخفين عن أحد من أهل التمييز في ذلك الوقت.


فصل
وإذا روى الصاحب حديثاً عن النبي صلي الله
عليه وسلم وروى عن ذلك الصاحب أنه فعل
خلافاً لما روى فالفرض علينا قبول نقله عن النبي صلي الله عليه وسلم لا قبول إختياره إذ لا حجه في أحد دون النبي
صلي الله عليه وسلم.


فصل
ولا يحل لأحد أن يحيل آية عن ظاهرها ولا
خبراً عن ظاهره لأن الله تعالى يقول: } بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}[الشعراء
195] وقال تعالى ذاماً لقوم {
يُحَرِّفُونَ
الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ}[المائدة 13 ]ومن حال نصاً عن
ظاهره في اللغة ،بغير برهان من نص آخر، أو إجماع أو ضرورة مانعة من حمل ذلك على
ظاهره ، فقد ادعى أن النص لا بيان فيه وقد حرف كلام الله تعالى ووحيه إلى نبيه صلي
الله عليه وسلم عن موضعه.


فصل


إذا وقعت
اللفظة في اللغة على معنيين فصاعدا وقوعا مستويا لم يجز أن يقتصر بها على أحدهما
بلا نص ولا إجماع لكن تحمل على كل ما تقع عليه في اللغة.


وإذا جاء في القرآن لفظ عربي منقول عن موضعه في اللغة الى
معنى آخر كالصلاة والزكاة والصوم والحج فإن هذه الفاظ لغوية نقلت إلى معاني شرعية
لم تكن العرب تعرفها قبل ذلك فهذا ليس مجازا بل هي تسمية صحيحة لأن الله تعالى - خالق
اللغات - تعبدنا بأن نسمى هذه المعاني بهذه الأسماء ، وأما ما لم يتعبدنا الله تعالى بتسميته فهذا هو المجاز مثل
قول الله تعالى{وَاخْفِضْلَهُمَاجَنَاحَالذُّلِّمِنَالرَّحْمَةِ}[الاسراء
24 ] وما أشبه ذلك.


فصل


من ادعى في خبر صحيح أو في آية من القرآن أنها منسوخه أو
مخصوصه فقوله باطل إلا أن يأتي بنص آخر شاهد على ذلك أو بإجماع متيقن على ما ادعى.


فصل



الوجوه التي لا سبيل إلى أن يعلم نسخ آية أو حديث
بغيرها أبدا:



· إماإجماع
متيقن



·



·



·







· وإما



· تاريخ بتأخر أحد الأمرين عن الآخر مع عدم القدرة
على استعمال الأمرين



·



·







· وإما
نص بأن هذا الأمر ناسخ للأول وأَمر بتركه





· وإما
يقين لنقل حال ما فإذا ورد نصان في أحدهما إسقاط
فرض وفي الآخر إيجابه بعينه أو في أحدهما إباحة شيء وفي الآخر تحريم ذلك الشيء
فبيقين ندري أن المسلمين قد كانوا برهة مع نبيهم صلي الله عليه وسلم لم يلزمهم ذلك
الفرض ولا حرم عليهم ذلك الشيء ثم بيقين ندري أنه حين نطق النبي صلي الله عليه
وسلم بايجاب ذلك الشيء أو بتحريم ما حرم فقد نسخت الحالة الأولى وارتفعت بشيء هو
يقين لا شك فيه.






فصل



والقرآن ينسخ القرآن والسنة تنسخ القرآن والنسخ لا يجوز إلا
في الأوامر أو في لفظ خبر معناه معنى الأمر ولا يجوز النسخ في الأخبار.


فصل


ما دام يمكننا جمع النصوص من القرآن والسنة فلا يجوز تركهما
ولا ترك أحدهما فالواجب حينئذ أن يستثنى الأقل من الأكثر؛ أو نأخذ بالزائد على معهود الأصل ولا بد.


فصل



والمبادرة إلى إنفاذ الأوامر واجب إلا أن يبيح التأخير نص
كما جاء في إباحة تأخير الصلاة إلى آخر وقتها. فصل


أوامر الله سبحانه و تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كلها
فرض ونواهي الله سبحانه و تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كلها تحريم ولا يحل
لأحد أن يقول في شيء منها هذا ندب أو كراهية إلا بنص صحيح أو إجماع.


فصل


أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على الندب لا على الوجوب
الا ما كان منها بياناً لأمر أو تنفيذاً لحكم فهي حينئذ فرض
لأن الأمر قد تقدمها فهي تفسير له.


فصل


إذا خالف واحد من
العلماء جماعة فلا حجة في الكثرة فلم يأمر الله تعالى قط بالرد إلى الأكثر،
والشذوذ هو خلاف الحق ولو أنهم أهل الأرض إلا واحد، فقد خالف أبو بكر رضى الله عنه
جمهور الصحابة رضوان الله عليهم في حرب أهل الردة وكان هو المصيب ومخالفه مخطئاً.


فصل
ولا حكم للخطأ ولا للنسيان ولا للإكراه؛ إلا حيث أوجب له النص حكما. وإلا فلا يبطل
شيء من ذلك عملا ولا يصلح عملا .


فصل
ولا يصح عمل من أعمال الشريعة إلا بنية متصلة بأول الشروع فيه.


فصل
وكل ما صح بيقين فلايبطل بالشك فيه.


فصل


وكل عمل في الشريعة فهو:


إما معلق بوقت
محدود الطرفين فلم يجز أن يوفي به في غير وقته إلا بنص أو إجماع كالصلاة وصيام
رمضان ونحو ذلك.


وإما معلق بوقت محدود المبدأ غير محدود الآخر فلا يجزي قبل
وقته فإذا وجب لدخول وقته لم يسقط أبداً كالزكاة والكفارات وقضاء المسافر والمريض
والحائض والنفساء وما أشبه ذلك.


وما صح وجوبه غير مؤقت بنص أو إجماع فلا يسقط إلا بنص أو
إجماع وما لم يجب فلا يجب إلا بنص أو إجماع .


فصل
ولا يلزم الخطأ إلا عاقلا بالغا قد بلغه الأمر وهذا في شرائع أعمال الأبدان وأما
في لوازم الأموال فخلاف ذلك لأن الحكام هم المخاطبون بأخراجها.


فصل
والإستثناء جائز من جنس الشيء ومن غير جنسه وكذلك الإستثناء من جملة يبقى منها
أصلها.


فصل
والقول بالدليل واجب، والدليل أما مأخوذ من
النص كمقدمتان تنتج نتيجة ليست منصوصة في إحداهما و أما مأخوذ من الإجماع كاستصحاب
الحال وأقل ما قيل .


فصل
والمتشابه من القرآن هو الحروف المقطعة والأقسام فقط إذ لا نص في شرحها ولا إجماع
وليس فيما عدا ذلك متشابه على الاطلاق قال رسول الله صلي الله عليه و سلم )‏إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من
الناس)‏[مسلم كتاب المساقاه]فصح أنه يعلمها بعض الناس.


فصل
ولا يلزم الفرض إلا من أطاقه إلا أن يأتي نص أو إجماع بأنه يلزمه ويؤديه عنه غيره
فيجزيه.








فصل


وكل ما صح أنه كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فلا حجة
فيه حتى ندري أنه صلى الله عليه وسلم عرفه ولم ينكره .


فصل
والحجة لا تكون إلا في نص قرآن أو نص خبر مسند ثابت عن رسول الله صلي الله عليه و
سلم أو في شيء رآه عليه السلام فأقره لأنه
صلى الله عليه وسلم مفترض عليه البيان.


و البيان يكون من
الكتاب بالكتاب أو من الكتاب بالسنة أو من السنة بالسنة وهو عليه السلام لا يقر
على منكر فإذا علم عليه السلام شيئا ولم ينكره فهو مباح حلال.


فصل
والحق من الأقوال كلها في واحد وسائرها خطأ واذا كان في المسأله أقوال متعددة
محصورة فبطلت كلها إلا واحداً فذلك الواحد هو الحق لأنه لم يبق غيره والحق لا يخرج
عن أقوال جميع الأمة لما ذكرنا من عصمة الإجماع.





فصل


ولا يحل الحكم بشريعة نبي من قبلنا لقوله تعالى { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً
وَمِنْهَاجاً }[المائدة 48] .


فصل
والفرض أن يحكم على كل مؤمن وكافر بأحكام الاسلام أحبوا أم كرهوا لقول الله تعالى
{ وَأَنِ
احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ}[المائدة 49] .





الحكم بالرأي


لا يحل لأحد الحكم بالرأي قال الله تعالى : { مَّا
فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ }[الانعام
38] وقال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن
تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ
تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ }[النساء
59] وقال رسول الله صلي الله عليه و سلم "إِنَّ اللَّهَ
لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعًا وَلَكِنْ
يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ فَيَبْقَى نَاسٌ
جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ‏"‏‏.‏[البخاري كتاب الاعتصام] فان ذكروا حديث معاذ‏‏ رضي الله
عنه " قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُو"[‏سنن ابي
داوود كتاب الاقضية] فانه حديث باطل
لم يروه أحد إلا الحارث بن عمرو وهو مجهول عن رجال من أهل حمص لم يسمهم.


وأيضا فإنه لا يخلو الرأي من أن يكون محتاجا اليه فيما جاء
فيه النص وهذا مالا يقوله أحد وإن كان إنما يحتاج إليه فيما لا نص فيه فهذا باطل لقول
الله تعالى : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ }[الانعام 38] وقوله تعالى { وَنَزَّلْنَا
عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ}[النحل 89] وقوله تعالى { الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ }[المائدة 3
] وقوله تعالى { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ }[النحل 44] فاذ قد صح يقينا بخبر الله تعالى الذي لا يكذبه مؤمن أنه
لم يفرط في الكتاب شيئا وأنه قد بين فيه كل شيء وأن الدين قد كمل وأن رسول الله
صلي الله عليه و سلم قد بين للناس ما نزل
اليهم فقد بطل يقينا بلا شك أن يكون شيء من الدين لا نص فيه فإن وجد عن أحد من الصحابه
رضى الله عنهم تصحيحا لقول بالرأي وجد عنه التبريء منه.


فصل
ولا يحل الحكم بالقياس. فإن ذكروا قول الله تعالى: { يُخْرِبُونَ
بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي
الْأَبْصَارِ}[الحشر 2] {وَمَن قَتَلَهُ
مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}[المائدة
95] و{وَأَحْيَيْنَا
بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ } [ق 11 ]قيل لهم:


· ليس معنى اعتبروا: قيسوا ؛ وإنما معنى اعتبروا: تعجبوا وحتى
لو كان معنى اعتبروا قيسوا لكان هذا من المجمل ولا ضطررنا في ذلك إلى بيان رسول
الله صلى الله عليه و سلم وإذ لم يأتِ بذلك بيان فبيقين ندري أن الله تعالى لم
يكلفنا ما لا ندري.


· وأما جزاء الصيد فلا مدخل فيه للقياس أصلاً لأنه إنما أمر
الله تعالى من قتل صيداً متعمداً وهو حرام أن يجزيه بمثله من النعم لا بالصيد فقد
شهدت الآية بإبطال القياس.


· وأما { كذلك الخروج } فإبطال للقياس بلا شك لأن إخراج
الموتى مرة في الأبد يثمر خلوداً في النار أو الجنة وإخراج النبات من الأرض يكون
كل عام ثم يبطل.


ومن البراهين في إبطال القياس قوله تعالى : { وَاللّهُ
أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً}[النحل 78] وقال تعالى : { وَيُعَلِّمُكُم
مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ}[البقرة
151] وقال تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ
الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ
الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن
تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}[الاعراف 33 ] فحرم الله تعالى أن نقول عليه: ما لا نعلم ، وما لم
يعلمنا؛ فلما لم نجد الله أمر بالقياس ولا علمنا أياه علمنا أنه باطل لا يحل القول
به في الدين .


قالوا:القياس هو أن نحكم لشيء بالحكم في مثله لاتفاقهما في
العلة الموجبة للحكم أو لشبهه به في بعض صفاته. فيقال لهم أخبرونا عن هذه العلة من
أخبركم بأنها علة الحكم ومن جعلها علة الحكم؟ فان قالوا الله سبحانه وتعالى كذبوا إلا
أن يأتوا بنص بأنها علة الحكم وهذا مالا يجدونه ؛ فإن قالوا نحن شرعناها فقد شرعوا
من الدين ما لم يأذن به الله تعالى ؛ وإن قالوا: قلنا إنها علة لغالب الظن وهذا هو
قولهم قيل لهم فعلتم ما حرم الله تعالى عليكم اذ يقول {إِن
يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً }[النجم 28 ] .ولما كانت عللهم مختلفة فمن أين
لهم بأن هذه العلة هي مراد الله تعالى وهو تعالى قد حرم علينا القول بغير علم
والقول بالظن .


وكذلك في قياسهم الشيء لشبهه به فيقال لهم ما هذا الشبه أفي
جميع صفاتهما أم في بعضها دون بعض فإن قالوا في جميع صفاتهما كذبوا فليس في العالم
شيئان يتشابهان في جميع صفاتهما؛ وإن قالوا في بعض صفاتهما قيل من أين قلتم هذا
وما الفرق بينكم وبين من قصد إلى الصفات التي لم تقيسوا عليها فقاس هو عليها و قال
أفرق بين حكم الشيئين لافتراقهما في بعض الصفات .


فصل
والشريعة كلها:


إما فرض وإما حرام وإما مباح فوجدنا الله تعالى قد قال
{ هُوَ
الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً}[البقرة 29]وقال تعالى { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا
حَرَّمَ عَلَيْكُمْ }
[الأنعام 119] وقال تعالى { فَلْيَحْذَرِ
الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ}[النور 63] وصح عن
النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال"‏ما نهيتكم عنه فاجتنبوه‏.‏ وما أمرتكم به
فافعلوا منه ما استطعتم‏.‏ فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم، واختلافهم على
أنبيائهم‏"‏‏و قال صلي الله عليه وسلم ‏"‏ذروني
ما تركتم‏ فإنما فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم، واختلافهم على
أنبيائهم‏" .‏ [مسلم كتاب الفضائل]فصح بهذا النص أن:


· ما أمرنا الله تعالى به أو رسوله صلي الله عليه و سلم فهو فرض إلا أن يأتي نص أو أجماع بأنه ندب أو
خاص أو منسوخ .


· وما نص الله تعالى بالنهي عنه أو رسوله صلي الله عليه و
سلم فهوحرام إلا أن يأتي نص أو إجماع أنه
مكروه أو خاص أو منسوخ.


·
ومالم يأت به أمر ولا نهي فهو مباح .


ولا شيء في العالم مخرج عن هذا الحكم فبطلت الحاجة الى
القياس والرأي جملة وبالله تعالى التوفيق.


لا يوجد أبدا عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم إباحة القول
بالقياس إلا في الرسالة الموضوعة عن عمر رضي الله عنه ولا تصح البتة لأنها أنما
رواها رجلان متروكان.


فصل
وإذا نص النبي صلى الله عليه و سلم على أن حكم كذا في أمر كذا لم يجز أن يتعدى
بذلك الحكم ذلك الشيء المحكوم فيه، فكل خطاب إنما يعطيك ما فيه و لا يعطيك حكماً
في غيره لا بالموافقة ولا بالمخالفة ، و لكن كل ما عداه موقوف على دليله.


فصل
ولا يحل القول بدليل الخطاب ، وهو أن يقول القائل : إذا جاء نص من الله سبحانه و
تعالى أو رسوله صلي الله عليه وسلم معلقاً بصفة
أو بزمان أو بعدد فإن ما عدا تلك الصفة وذلك الزمان و ذلك العدد، فواجب أن
يحكم فيه بخلاف الحكم فى هذا المنصوص .


فصل
واذا أمر اللهُ سبحانه وتعالى رسولَه صلي الله عليه وسلم بأمر فهو لازم لكل مسلم
إلا إذا جاء نص أو إجماع بتخصيصه عليه
السلام بذلك.


التقليد

والتقليد حرام، ولا يحل لأحد أن يأخذ بقول أحد بلا برهان، وقد صح إجماع الصحابه
رضى الله عنهم وإجماع التابعين على الامتناع من أن يقصد أحد إلى قول انسان فيأخذه
كله.


ومن قلد دون النبي صلى الله عليه و سلم فإن صادف أمر النبي
صلى الله عليه و سلم فهو عاص لله تعالى
آثم بتقليده ولا أجر له وإن أخطأ فيه أثم إثمان إثم تقليده وإثم خلافه للحق ولا
أجر له.


فصل
من اتبع محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأقر به مصدقاً بقلبه ولسانه فهو مؤمن
باستدلالٍ كان أو بغير استدلال.


الاجتهاد


الاجتهاد : هو
إنفاد الجهد في طلب الحكم في القرآن
والسنة والإجماع لا من غير هذه الوجوه فمن أصاب في ذلك فله أجران ومن أخطأ فله أجر
واحد ولا أثم عليه .


من روى له حديث لم يصح عن النبي صلى الله عليه و سلم فحكم
به وهو لا يدري أنه غير صحيح فهو مأجور أجراً واحداً .والعاميّ والعالم في ذلك سواء وعلى كل أحد حظه الذي يقدر ‏عليه
من الاجتهاد.‏


فصل
ومن لم تقم عليه الحُجّةُ فمعذور وأما من قامت عليه الحُجّةُ فلا عذر له.


فصل
ومن عرف مسألة واحدة فصاعداً
جاز له أن يفتي بها ولا يحل لأحد الفتيا فيما لم يعلم.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى



عدد المساهمات : 1147
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 48

اخصر المختصرات في اصول الاحكام Empty
مُساهمةموضوع: رد: اخصر المختصرات في اصول الاحكام   اخصر المختصرات في اصول الاحكام Icon_minitime1السبت أكتوبر 13, 2012 2:18 pm

أحسن الله إليك أيها الفاضل ... وليتك تشرفنا أيضا على ملتقى فقه الوحى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
اخصر المختصرات في اصول الاحكام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حمل : الإحكام فى اصول الأحكام لابن حزم الظاهرى
» شرح صوتي للنبذ في اصول الفقه للعلامة ابن حزم
» مقدمة فى مناهج البحث في اصول الفقه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الحوار العام :: واحة الاستراحة والحوار الرياضى-
انتقل الى: