الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 السادة الغماريين وموقفهم من الفقه الظاهرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: السادة الغماريين وموقفهم من الفقه الظاهرى    الأربعاء أكتوبر 27, 2010 10:10 pm

كنت أقرأ فى سلسلة السادة الغمارية مجموعة رسائل للحافظ محمد بن أحمد بن الصديق الغمارى وهى سبل الهدى فى إبطال حديث اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، وهداية الصغراء بتصحيح حديث توسعة يوم عاشوراء ، والأفضال والمنة فى رؤية النساء لله تعالى فى الجنة ، والإقناع بصحة صلاة الجمعة فى المنزل خلف المذياع ، وكنت من قبل ذلك بسنين قد شرعت فى القراءة للحافظ أبى الفضل عبدالله بن محمد بن الصديق الغمارى شقيق الأول فساورنى الشك بمسحة ظاهرية أو قل أثر حزمى ظاهرى على الحافظ أبى الفضل ثم تأكد لى هذا الخاطر أنه تأثير على السادة الغمارية إذ بعد قراءة مجموعة من رسائل الحافظ أحمد الغمارى وجدته ينهج نهج ابن حزم وطريقته وأسلوبه فى الحديث حتى أن الكلمات التى كنت أقرأها كأنى اقرأها لابن حزم ذاته فى المحلى أو الإحكام أو الفصل أو غير ذلك من كتبه ، وازداد هذا الأمر تأكيدا لما رأيته تابع ابن حزم فى قوله بنبوة النساء ، عندها قلت لابد من التنقيب عن كتب السادة الغمارية ووضع رسالة فى تأثرهم بالمذهب الظاهرى وشرعت فيها وسميتها " السادة الغمارية وموقفهم من أئمة الظاهرية"
قلت أضع رسالة فى هذا المووضع ، خاصة بعد أن جمعت بعض الأقوال التى تؤكد ما دار بخلدى ومنها
قال الحافظ أحمد الغمارى عند حديث عن الوجه السابع والعشرين من وجوه إثبات رؤية النساء الله فى الجنة " أن فى النساء نبيات كما دل عليه القرآن فى حق مريم وأم موسى والحديث الصحيح فى حق مريم وغيرها ، كما هو منقول عن أبى الحسن الأشعرى وغيره من الأئمة – وهو الحق عندنا- خلاف لما مشى عليه المتأخرين ، كما أوضحته فى مؤلف خاص ، وكيف لا تراه النبيات من النساء ويراه من هم دونهن من الرجال" ( ) ، وهو نفس قول ابن حزم ، ولعل الغمارى لم يذكر ابن حزم وعرض عنه بقوله وغيره من الأئمة ليتجنب تنطع المتنطيعن قبحهم الله .
قراءة الحافظ أحمد الغمارى للمحلى لا بن حزم فى الفقه ، وكذا الفصل فى الملل والأهواء والنحل فى الفرق والعقيدة ، وعدهما من كتب أهل الإسلام المقبولة فى الترجيح ( ).
وقوله أى أحمد الغمارى " أنه تخصيص للعمومات بدون دليل ، وهو باطل باتفاق لأنه تشريع ما لم يأذن الله به ، وإحداث قول فى الدين لا أصل له"
وقوله : " أنه استدلال بالقياس فى مقابلة النص وهوباطل بالإجماع"
وقوله : " أنه استعمال للقياس فى الثواب والعقاب وهو أيضا باطل باتفاق" ( )

ويقول الشيخ رحمه الله وعفا عنه فى كتاب ((در الغمام الرقيق برسائل الشيخ السيد أحمد بن الصديق لتلميذه عبد الله التليدي)) : فى رسالة له إلى أحد تلاميذه :
(( حول القياس : وبعد :
فالحق ما قاله ابن حزم وقد أطال فى تقريره أيضاً ابن العربي الحاتمى فى الفتوحات المكية ويكفى من ذلك كله قوله صلى الله عليه وسلم " إن الله افترض فرائض فلا تضيعوها وحد حدوداً فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها " .. والقياس ما هو إلا البحث عما سُكِتَ عنه بطرق مخزية مضحكة مؤدية إلى تحريم الحلال وتحليل الحرام وتشريع ما لم يأذن الله بتشريعه والغلو فى الدين وتخطئة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإظهار تقصيرهما بالفعل..كأن أهل القياس يقولون : يا الله ويا رسول الله إنكما ما أحسنتما التشريع فى هذه المسألة وبقى عليكما كذا وكذا ، وهكذا هو القياس فى الحقيقة محاربة لله ورسوله وجرأة عليهما وكفر بهما .. ومع هذا فإنهم يعدون نفاة القياس مبتدعة غير معتبرين من أهل الحق ولا من أهل العلم !! حتى إنهم لا يعتبرونهم فى الإجماع لا وفاقاً ولا خلافاً !!)) أ.هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) أنظر : الأفضال والمنة فى رؤية النساء لله تعالى فى الجنة ، ص19،18.
( 2 أنظر : نفسه ، ص9.
(3 ) أنظر : نفسه ، ص12-14.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
السادة الغماريين وموقفهم من الفقه الظاهرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الرسمى للدكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى :: أخبار الدكتور عبدالباقى وإنتاجه العلمى :: المقالات والردود-
انتقل الى: