الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 وقفات مع كتاب المدرسة الظاهرية للدكتور أحمد بكير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور عبدالباقى السيد
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: وقفات مع كتاب المدرسة الظاهرية للدكتور أحمد بكير   السبت نوفمبر 20, 2010 1:40 pm

الدكتور أحمد بكير استاذ بالجامعة الزيتونية بتونس ، صنف كتابا عن الظاهرية سماه " المدرسة الظاهرية"
والواقع اننى ظفرت بهذا الكتاب فى أواخر تسعينيات القرن العشرين
ولما وقع فى يدى ظننت اننى امتلكت كنزا عن الظاهرية
ولكن بعد قراءتى له وجدت فيه تجنيا بينا على أهل الظاهر
لكن والحق يقال ايضا أن الكتاب رغم أن فيه انتقاد للظاهرية
إلا أن من بصر به استفاد منه أمورا لاباس بها بشان الظاهرية
وايا ما كان الأمر فالكتاب لا يخلو من أخطاء وملاحظات حتى اننى أجد الأخطاء تبدا مع أول صفحة فى الكتاب
وسأقف مع بعض الأخطاء سريعا
على أن أستكملها لاحقا إن شاء الله
وسأكتفى هنا بما وقع فى المقدمة من أخطاء ومنها

1-يقول عن المذهب الظاهرى " هو مذهب فقهى ثرى بالآراء إلا أنه محارب لمن غايره ، لا سيما مع ابن حزم الذى جرد قلمه للسب والوقيعة فى علماء الأمة فنبذت آراءؤه وقل أنصاره إلى أن عدموا تماما ، .... فإن الناس لايلتجؤن إلى آرائه إلا عند الضرورة القصوى بحثا عن فتوى أو رأى مغاير أو قاعدة شاذة"

قلت : أنا لا أدرى من أى مصدر أتى بهذا الكلام اللهم إلا من المقلدة ، ولو عكف على كتب أهل العلم ووقف عليها ووطن نفسه على قول الحق ونصرة الحق لما قفا هذا القفو
فهذا المذهب لم يحارب أبدا من غايره . بل هو الذى لقى حربا ضروسا من قبل معارضيه ومخالفيه
ألم يطرد ابن حزم من مسجد قرطبة هو وشيخه ابا الخيار لظاهريتهما
ألم يتآمر المالكية على ابن حزم ودبروا تهمة حرق كتبه
ألم يتجمع المالكية تحت قيادة الباجى لمجادلة ابن حزم ولكن هيهات له ذلك فما استطاع أن يقف فى وجه المنجنيق العلامة ابن حزم
ألم يؤلب المالكية الناس ضد ابنحزم ووصل بهم الأمر أن راسلوا فقهاء الدنيا من المالكية حتى فى صقلية لمواجهة ابن حزم
ألم يلعنوا ابن حزم ويسبوه
ألم يتهموه بالكفر والشذوذ
اقرأوا إن شئتم ماذا كتب ابن سهل الجيانى
وماذا كتب ابن العربى ؟
وماذا وماذا وماذا ؟
فمن المحارب إذا!!!!!!!!
إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور

أما عن مسألة انعدام أنصار المذهب فهذا باطل والحمد الله أهل الظاهر لم يعدموا رجالا فى عصر من العصور
ونحن مثلا فى هذه الايام هناك آلاف مؤلفة من الظاهرية بحمد الله وتوفيقه ينافحون عن المذهب ويدفعون عنه كل الاباطيل والأراجيف
وبخصوص عدم اللجوء إلى أقواله إلا عند الضرورة فهذا باطل أيضا
وإن شئت فضيلة الدكتور بكير فاقرأ لابن تيمية ولابن القيم وللعزبن عبدالسلام وللغزالى ولمحمد رشيد رضا ولمحمد الغزالى والقرضاوى
ولمن سبق ولحق من أهل الرأى ومن أهل الحديث
وانظر هل أخذوا أقوالا شاذة أم أخذوا اقوالا عدة وتحقيقات رائعة
ثم أنظر إلى الوصية الواجبة كم عدد الدول التى عملت بها وهى اصلا تخريج ظاهرى حزمى طبقت فى مصر وفى الأردن وفى الكويت وفى فلسطين وفى وفى
وددت فضيلة الدكتور أن نقول الحق ولو على أنفسنا


ومن أقوال الدكتور بكير عن الإمام ابن حزم " وكثيرا ما يقع هذا العالم فى التناقض فيقعد قاعدة ثم ينساها ويترك العمل بها معتمدا قاعدة خلافها ، فتركه الفقهاء وسخروا من اختياراته وسخفوا رايه مثلما فعل صاحب العواصم من القواصم ، ومعه الباجى وحتى بعض فقهاء أفريقية "

قلت : هذه الفقرة من المقدمة صفحة 5 تحوى على الأخطاء التالية :
أولا : الزعم بان ابن حزم كثيرا ما يقع فى التناقض من خلال التقعيد للقواعد هذا أمر ما رايناه لابن حزم إلا فى مسألة الإجماع ، وما رأينا احدا من السابقين ممن شنع على ابن حزم بهذه التهمة قدم دليلا على زعمه ، وحتى أنت ايها الدكتور اين الادلة على هذا الزعم .
إن ما نعرفه ان ابن حزم قد نازعه البعض فى علم الرجال ، لكن أهل العلم الأتقياء أنظر ماذا قالوا عن كتاب الإمام ابن حزم والذى فيه التقعيد والتاصيل وأعنى به المحلى .
قال الإمام عزُّ الدِّين بنُ عبد السَّلام (660هـ) ـ وكان أحدَ المجتهدين ـ: ما رأيتُ في كُتُبِ الإسلام في العلم مِثْل: ((المحلَّى)) لابن حزم، وكتاب: ((المغني)) للشَّيخ موفق الدِّين".
وقال الحافظ الذهبى معقبا على ذلك ط لقد صدق الشَّيخ عز الدين، وثالثهما: ((السُّنن الكبير)) للبيهقيِّ (458هـ)، ورابعها: ((التَّمهيد)) لابن عبد البَرِّ. فمن حصَّل هذه الدَّواوين، وكان من أذكياء المُفْتين، وأدمن المطالعة فيها؛ فهو العالم حَقَّاً".
وأتمنى ممن روج لهذه الشبهة وهى شبهة التناقض أن يتحفنا بالمسائل الكثيرة التى تناقض فيها العلامة ابن حزم .
ثانيا : قوله بان الفقهاء تركوه وسخروا من اختياراته وسخفوا رايه لا يمكن قبوله هكذا على إطلاقه ؟
ولكن علينا ان ننظر اولا حال هؤلاء الفقهاء ؟
هل كانوا من أهل الاجتهاد ؟
أم من أهل التقليد؟
هل العلامة ابن عبدالبر الإمام المجتهد الفذ ضلل ابن حزم وسخف رايه .
ام أنه لما أرسل احد طلبة العلم لابن عبدالبر رسالة الغناء الملهى لابن حزم عقب عليها ابن عبدالبر بقوله " لم اجد فيها ما أزيد وما أنقص"
وهذا الباجى الذى أفحمه ابن حزم مرارا ، ومع ذلك قال عنه ابن حزم ط لو لم يكن للمذهب المالكى بعد القاضى عبدالوهاب إلا الباجى لكفاهم"
ومذا عن الحميدى تلميذ الغمام ؟
وعن ابن حيان المؤرخ الفذ ؟
وإن كانوا من أهل التقليد فليس لكلامهم أى فائدة وإن كثروا ، بل إن كانوا ملىء الأرض .
لأن الأحكام إنما تكون لأهل الاجتهاد والتجديد ، ولأولى الأحلام والنهى .
ثالثا : أن تمثيل الدكتور بكير للفقهاء بالقاضى أبى بكر بن العربى على السخرية والتسخيف لابن حزم ليس فى محله لان ابا بكر بن العربى كما فعل ذلك مع ابن حزم فعله مع الشافعى وابى حنيفة وداود وغيرهم .
ثم غن ابا بكر فى كلامه جانب الصواب وحاد عن الحق وما تكلم فى شيخ أبيه بالقسط وحسبنا فى ذلك كلام العلامة الذهبى عندما قال " وقد حَطَّ أبو بكر ابن العربيِّ على أبي محمَّدٍ؛ في كتاب: ((القواصم والعواصم)، وعلى الظَّاهريَّة، ولم يُنْصِف القاضي أبو بكر ـ رحمه الله ـ شيخ أبيه في العلم، ولا تكلَّم فيه بالقِسْط، وبالغ في الاستخفاف به، وأبو بكر ـ فعلى عظمته في العلم ـ لا يبلغ رُتْبة أبي محمَّد؛ ولا يكادُ، فرحمهما الله، وغفر لهما"
فهل يا ترى أيها الدكتور تأخذ بهذا الكلام النفيس للإمام الذهبى ؟
ام أنك على قناعة بما قاله ابن العربى فى ابن حزم ؟
رابعا : أن الباجى ايها الدكتور الهمام التقى بابن حزم وجادله وناظره ن اما ابن العربى فلم يلتق ابن حزم فلم الجمع بين اثنين بصورة تظهر انهما التقيا معا فى مناظرة ومجادلة ابن حزم ، وتسفيه أقواله .
خامسا : أن أسلوب الحصر الذى لجا إليه الدكتور بكير فى قوله ان الفقهاء تركوا ابن حزم لا يمكن قبوله أصلا إذ إن من فقهاء أهل السنة الكثير والكثير من لدن غبن حزم إلى يومنا هذا من عكف على كتب ابن حزم ودرسها ودرسها لطلبته ، ومنهم من اختصرها ، ومنهم من مدحها ومنهم ومنهم .
وإن شئت ايها الدكتور فراجع كتب كل من ابن تيمية وابن القيم والعز بن عبدالسلام وبن رشد الحفيد وابن حجر والسخاوى والسيوطى وابن سيد الناس والذهبى والشوكانى ومحمد رشيد رضا والغماريين وغيرهم ممن سبق ولحق تجد أن كل هؤلاء وغيرهم كثير لم يتركوا ابن حزم ولا كتبه بل عكفوا عليها ودرسوها واستخلصوا منها الدرر والنفائس .
ثم إنى كنت أود من الدكتور بكير ان يوضح مقصده من ترك الفقهاء بدلا من هذا الحصر ؟
إذ إننا لو قلنا كل الفقهاء على مدى العصور بطل هذا القول بما ذكرناه من أسماء بعض الفقهاء الذين عكفوا على كتب ابن حزم واستقوا منها الدرر .
وإن قال فى عصر ابن حزم أيضا بطل القول بما أسلفناه أيضا من مؤازرة ابن عبدالبر وغيره لابن حزم وتقريظه له .
فلم يبق امامنا سوى القول ببطلان هذه الاحكام جملة لافتقادها إلى الادلة . فضلا عن ان من ترك ابن حزم من الفقهاء كانوا من أهل التقليد . وأهل التقليد لا يعتد بقولهم اصلا .
يتبع إن شاء الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhadyalzahry.yoo7.com/index.htm?sid=c2228a5c38d098018d4d
 
وقفات مع كتاب المدرسة الظاهرية للدكتور أحمد بكير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الرسمى للدكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى :: أخبار الدكتور عبدالباقى وإنتاجه العلمى :: المقالات والردود-
انتقل الى: