الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 نبذة تاريخيه عن علم الهندسه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م.خالد محمود على
عضـــو
عضـــو


عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: نبذة تاريخيه عن علم الهندسه   السبت ديسمبر 18, 2010 12:18 pm

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وبعد:
الهندسة أحد علوم الرياضيات ، أو أولها في نظر بن سيناء ، وهو علم يتعامل
مع النقطة , المستقيم , السطح ، الفضاء ويؤدي إلى دراسة الأشكال من حيث
مجموع قياسات زواياها , مساحاتها ، حجمها وتأثير الحركات عليها , كما يهتم
بتحديد درجات تقوس السطح 0 وأحد أنواع تلك الهندسة يسمى الهندسة التحليلية
التي أمكن باستخدامها حل بعض المسائل الجبرية هندسياً وأمكن التعبير عن
النماذج الهندسية بمعادلات رياضية.

وللهندسة التحليلية أهمية بالغة عند دراسة معظم علوم الرياضيات والتطبيقات
الفيزيائية وعلوم التقنية 0 وكذلك الهندسة ساعدت على دراسة الفضاء وخواصه
الهندسية في العصر الحديث وترتبط بكل ما هو جديد حيث أنها تُعتبر الأساس
في تفسير الصور في علم الكمبيوتر.

وتعتبر الهندسة التحليلية مدخل لدراسة الهندسة التفاضلية ( هندسة الحركة )
والهندسة الجبرية حيث أن الهندسة التفاضلية تختص بدراسة الأشكال الهندسية
وخاصة المنحنيات والسطوح من حيث خواصها الهندسية وذلك بتطبيق حساب التفاضل
والتكامل ويرجع ظهور الهندسة التفاضلية إلى النصف الأول من القرن الثامن
عشر وأول من أسس هذا الجزء من الرياضيات أويلر- موبخ- جاوس وقد تطورت
الهندسة التفاضلية مع تطور التحليل الرياضي حتى أصبح الآن لها ارتباط وثيق
بالعلوم الفيزيائية والعلوم الهندسية وكذلك لها تطبيقات مباشرة على العديد
من العلوم التطبيقية مثل الهيدروديناميكا والهندسة الضوئية ونظرية المجال.

النشأة التاريخية للهندسة :

لقد نشأت الهندسة في مصر والعراق , نتيجة لبحث الإنسان عن قواعد عملية
تمكنه من قياس الزوايا وحساب مساحات بعض الأشكال وحجومها التى استخدمت
لمسح الأراضي وتشيد الأبنية وبناء الأهرامات ولقد تطورت هذه القواعد
بالتجربة وتناقلها الناس وبعد زمن وضعت هذه القواعد في صيغ عامة .

وقد عنى بها الإغريق منذ عهد مبكر , وإن سبقتهم إليها ثقافات قديمة أخرى
كالمصرية والبابلية , ولعلها من أبرز الدلائل على العبقرية اليونانية 0
وقد تلقف العرب هذا التراث اليوناني في القرن التاسع الميلادي , ومضوا
يتدارسونه جيلاً بعد جيل حيث ترجموا الأصول ، وأخذوا منها ما أخذوه ,
وأضافوا إضافات هامة تعتبر أساسا لبعض فروع المعرفة , ومنهم من كتب في
الهندسة ابتداءً معبراً عن رأيه وموضحاً وجهة نظره. ففي القرن العاشر أصبح
أمامنا علم عربي في الهندسة , تحدد موضوعه وإتضحت معالمه واستقرت لغته
مصطلحاته.

ويعتبر طاليس ( 640- 546ق0م )، الذي تعلم الهندسة في مصر والفلك في
العراق، أول من أنتقل بالهندسة من قياس أطوال ومساحات إلى التجديد
واستخدام المنطق الرياضي في البرهان , فأصبحت الهندسة علماً إستنتاجياً ,
ثم جاء فيثاغورث ( 566-497ق0م) ، والذي درس الهندسة والفلك في مصر والحساب
في العراق وتوسع والفيثاغورثيون في بناء الهندسة , ولقد أطلقوا على منطوق
الحقيقة وبرهانها اصطلاح نظرية ,

ويعتبر تياتينوس ( 415-369ق0م) أول من كتب عن المجسمات المنتظمة ويعتير
مينا خموس ( معاصر لأفلاطون ) أول مكتشف لما يسمى بالقطوع المخروطية التي
لها العديد من التطبيقات منها على سبيل المثال لا الحصر إستعمالها في
عواكس الضوء وموجات الراديو وفي دراسة مسارات القذائف المتحركة تحت تأثير
الجاذبية الأرضية وفي تصميم جسور التعليق المنتشرة في معظم الدول المتقدمة
وكذلك تستخدم في دراسة حركة الكواكب والإلكترونات.

وإستمر تطور الهندسة حتى بلغت قمتها عند إقليدس ( 365- 275 ق0م) أول أستاذ
للرياضيات في جامعة الإسكندرية , ومؤسس مدرستها , ويعتبر كتاب الأصول
لإقليدس والمكون من ثلاثة عشر جزءاً رائدا للاستقراء (الإستنتاج) الرياضي
لأكثر من الفي عام , ثم أضاف هيبوسيكلس الإسكندري في بداية القرن الثاني
قبل الميلاد الكتابين الرابع عشر والخامس عشر ، عالج فيهما المجسمات بصورة
أوسع , ثم أبولونيوس الذي اقترنت قطوع المخروط ( المكاقيء – الناقص –
الزائد ) باسمه.

وفي القرن الثاني للميلاد ظهر بطليموس الإسكندري واشتهر بكتابه ( المجسطي
أو التصنيف العظيم في الحساب ) ، الذي ضم معلومات زمانه وما سبقها , وبعد
ذلك انتقلت الهندسة إلى العرب وغيرهم من المسلمين , بل انتقلت حضارة
الإسكندرية إلي بغداد وقرطبة والجدير بالذكر هنا أن نذكر ابن سيناء وهو
أحد كبار الرياضيين الإسلاميين الذي ألف كتاب باسم ( الشفاء ؛ الفن الأول
من جملة العلم الرياضي , أصول الهندسة ) وهذا الكتاب شاهد على منزلته بين
علماء الهندسة الإسلاميين , فيه مادة غزيرة ، ومنهج دقيق , ورسوم هندسية
معقدة , وبرهنة مقنعة وواضحة وهذا الكتاب يلقي ضوءاً جديداً على تاريخ علم
الهندسة فى العالم العربى.

ولقد ترجم علماء المسلمين أمثال ثابت بن قرة ونصير الدين الطوس والجوهري
كتاب الأصول لأقليدس , وأضافوا إليه الكثير , وكان لأعمال الحسن بن الهيثم
، عمر الخيام ، نصير الدين الطوس , ثابت بن قرة وأثير الدين الأبهري أكبر
الأثر على أعمال الإيطالي سكاري , والإنجليزي والس والألمانيين لامبرت
وكبلر، التي مهدت إلى اكتشاف هندسات لاإقليدية , كالهندسة الإسقاطية وطورت
من قبل الفرنسيين بونسليه , جرجن وبرانكيون , والألمان ستانير , فون ستاوت
, هلبرت , فابلن وباشمان ، والإيطالي بيري والكندي كوكستر.

ونتيجة لعدم تمكن العلماء حتى القرن التاسع عشر من إثبات مسلمة التوازي
الإقليدية قام كل من الألماني جاوس والهنجاري جون بوليا , والروسي لوبا
تشفسكي ببناء هندسة جديدة لاإقليدية سميت الهندسة الزائدية , ثم قدم
الألماني ريمان عام 1854م نوعاً جديداً من الهندسات اللاإقليدية أطلق
عليها الهندسة الناقصة التي استخدمت فيما بعد من قبل إينشتاين في نظريته
النسبية العامة ومنها بدأوا دراسة هندسة الكون الذي نعيش فيه.

وفي النهاية نشير إلى أن تاريخ الهندسة يؤكد أن الحضارة الحديثة تدين
بازدهارها أساساً للحضارة العربية والإسلامية بما نقلت عنها من أصول العلم
وتفرعاته.

وهذه النبذة المختصرة عن تاريخ الهندسة تعد بداية بسيطة وموجزة يفهمها غير
المتخصص عسى الله أن ينفع بها الجميع راجياً منه سبحانه وتعالى أن يجعلها
حافزاً على تنمية الميل إلى الإلمام بأسس الهندسة وإلى معرفة تطبيقاتها
العملية والنظرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نبذة تاريخيه عن علم الهندسه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى العلمى :: الطب والصيدلة والعلوم والهندسة والحاسب الآلى والإنترنت والتنمية البشرية وتعليم اللغات الأجنبية-
انتقل الى: