هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

 

 تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالعزيز الحنوط
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر



عدد المساهمات : 160
تاريخ التسجيل : 25/11/2010

تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع  Empty
مُساهمةموضوع: تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع    تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع  Icon_minitime1السبت نوفمبر 27, 2010 9:32 pm

* قال العلامة أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ـ حفظه المولى تعالى ـ إجابة على سؤال وُجْه له حول مذهب الإمام ابن حزم في الإجماع وهذا نص السؤال :
مالذي تحرر للشيخ أبي عبدالرحمن في مسألة الإجماع عند ابن حزم ؟
الجواب : مذهب أبي محمد مضطرب جداً في الإجماع .. مرة جعل إجماع الصحابة هو الإجماع اتباعاً لداود ، ثم عدل عن ذلك لتعذر معرفته .
ومرة يقضي في مسألة الإجماع بمعنى الاتفاق والعبارة ليست له وإنما هي لمن سبقه كابن جرير مثلاً ، ولم يبين عمن نقل ، فهو يحرر المسألة على مذهب غيره .
ولكنه في كتبه الأصولية انتهى بآخره إلى أن الإجماع ما ثبت بالتواتر . وما كان شرطاً في صحة الإسلام بحيث أن من خالف ذلك الحكم لا يحكم بإسلامه كمن قال صلاة الفجر ركعة واحدة على سبيل التمثيل لا التحقيق الواقعي ، ولا يحكم بكفره إلا بعد مرافعة (1). انتهى .
* وقال في " نوادر الإمام ابن حزم " (2/ 132) :
" مذهب ابن حزم في الإجماع مضطرب جداً ، فتارة يعتبره اتفاق الصحابة اتباعا لداود بن علي ، وتارة يعتبره ما يجب أن يكون عليه الاتفاق وليس هو الاتفاق .
وذلك هو النص الشرعي إما لارتفاع الاحتمال المعتبر في دلالته ، وإما لارتفاع الاحتمال المعتبر في ثبوته كالتواتر ونقل الكافة .
وكذلك الحكم الشرعي الذي من لم يوافقه لم يكن مسلماً " .

* قال عبدالعزيز : للفائدة انظر : الإحكام (4/ 128 ـ 152) ، النبذ (ص 37 ـ 47) .
* قال الإمام الجليل ابن حزم ـ رحمه الله ـ في سفره العظيم " المحلى " (9/ 218) :
" مخالف الإجماع عالماً بأنه إجماع كافر " .
وقال أيضاً (10/416) :
" من صح عنده إجماع فليتق الله ولا يخالفه ، ومن لم يصح عنده إجماع ولا نص ففرضه التوقف ولا يحل له أن يكذب فيدعي إجماعاً " .
للإستزادة والفائدة حول الإجماع انظر المحلى (10/ 408 ، 415 ـ 416 ، 420، 453) .
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) جريدة الجزيرة . العدد (8077) ضمن موضوع بعنوان ( مهاتفات للفكر والوجدان ) وهو عبارة عن أسئلة تطرح على الشيخ عبر الهاتف ويتكفل بالإجابة عليها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز الحنوط
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر
مشرف منتدى منهج أهل الظاهر



عدد المساهمات : 160
تاريخ التسجيل : 25/11/2010

تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع  Empty
مُساهمةموضوع: رد: تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع    تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع  Icon_minitime1السبت نوفمبر 27, 2010 9:37 pm

الإجماع عند الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى .
قال في " المحلى " (9 /4 ) : "
لا تحل دعوى الإجماع إلا في موضعين :
أحدهما : ما تيقن أن جميع الصحابة رضي الله عنه عرفوه بنقل صحيح عنهم وأقروا به .
والثاني : ما يكون من خالفه كافراً خارجا عن الإسلام كشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ،وصيام رمضان ، وحج البيت ، والإيمان بالقرآن ، والصلوات الخمس ، وجملة الزكاة ، والطهارة للصلاة ، ومن الجنابة، وتحريم الميتة ، والخنزير ، والدم ، وما كان من هذا الصنف فقط " .
وقال في الإحكام (4 / 141 ـ 142 ) :
" فان قيل : فقد صححتم الإجماع آنفاً ، ثم توجبون الآن أنه لا معنى له . قلنا : الإجماع موجود كما الاختلاف موجود ، إلا أننا لم يكلفنا الله تعالى معرفة شيء من ذلك ، إنما كلفنا اتباع القرآن وبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نقله إلينا أولوا الأمر منا ، على ما بينا فقط ، ولأن أحكام الدين كلها من القرآن والسنن لا تخلوا من أحد وجهين لا ثالث لهما :
إما وحي مثبت في المصحف ، وهو القرآن .
وإما وحي غير مثبت في المصحف ، وهو بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الله تعالى : " لتبين للناس ما نزل إليهم " . وقال تعالى : "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى "
ثم ينقسم كل ذلك ثلاثة أقسام لا رابع لها :
إما شيء نقلته الأمة كلها عصراً بعد عصر ، كا لإيمان والصلوات والصيام ونحو ذلك ، وهذا هو الإجماع. ليس من هذا القسم شيء لم يجمع عليه.
وإما شيء نقل نقل تواتر كافة عن كافة من عندنا كذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ككثير من السنن، وقد يجمع على بعض ذلك ، وقد يختلف فيه .
كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً بجميع الحاضرين من أصحابه وكدفعه خيبر إلى يهود بنصف ما يخرج منها من زرع أو تمر ، يخرجهم إذا شاء ، وغير ذلك كثير .
وأما شيء نقله الثقة عن الثقة كذلك مبلغاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمنه ما أجمع على القول به، ومنه ما اختلف فيه .
فهذا معنى الإجماع الذي لا إجماع في الديانة غيره البته، ومن ادعى غير هذا فإنما يخبط فيما لا يدري ، ويقول بما لا يفهم ، ويدين بما لا يعرف حقيقته . وبالله تعالى التوفيق ، وبه نعوذ من التخليط في الدين بما لا يعقل " أ .هـ .
قال الإمام أحمد شاكر رحمه الله تعالى معلقاً على كلام الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى :
" هذا الذي ذهب إليه المؤلف هو الحق في معنى الإجماع والاحتجاج به ، وهو بعينه المعلوم من الدين بالضرورة. وأما الإجماع الذي يدعيه الأصوليون فلا يتصور وقوعه ولا يكون أبداً وما هو إلا خيال . وكثير ما ترى الفقهاء إذا حزبهم الأمر وأعوزتهم الحجة ادعوا الإجماع ونبزوا مخالفه بالكفر ، وحاش لله . إنما الإجماع الذي يكفر مخالفه هو المتواتر المعلوم من الدين بالضرورة ... "
قال أبو عبدالرحمن : وهذا الذي توصل إليه الإمام الفذ ابن حزم رحمه الله في معنى الإجماع هو ما صوبه كل من : ابن رشد ، وابن الوزير اليماني ، والشوكاني ، وصديق حسن خان القنوجي ، وشلتوت ، وعبدالوهاب خلاف ، وشيخنا الإمام الألباني ، وشيخنا العلامة أبوعبدالرحمن ابن عقيل الظاهري، وشيخنا العلامة عبدالله بن يوسف الجديع وغيرهم .
علل الإمام ابن حزم رحمه الله إنكاره إجماع أهل العصر ممن يجىء بعد الصحابة بقوله : لأن الأعصار بعد الصحابة رضي الله عنهم من التابعين فمن بعدهم لا يمكن ضبط أقوال جميعهم ولا حصرُها ، لأنهم ملأوا الدنيا والحمد لله من أقصى السند ، و خراسان ، وإرمينية ،وأذربيجان ، وجزيرة العرب ، والعراق ، والأهواز ، وفارس، وكرمان ، ومكران ، وسجستان ، وأردبيل ، وما بين هذه البلاد .
ومن الممتنع أن يحيط أحد بقول كل إنسان في هذه البلاد . ( النبذ 31ـ 32 ) .
قال ابن حزم في كتابه " الإعراب " (2 ورقة 151/ ب ) :
"يكفي من عظيم خلافهم للإجماع أنه لا يختلف أحد ممن له أقل علم بالأخبار من مسلم وكافر أنه لم يكن قط في عصر الصحابة واحد فما فوقه يأتي إلى قول صاحب أكبر منه فيأخذه كما هو ويترك قول غيره فلا يلتفت إليه ثم لا يختلف اثنان في أنه لم يكن في عصر التابعين واحد فما فوقه عمد إلى أقوال تابع أكبر منه أو صاحب فأخذها كما هي ودان الله تعالى بها وترك قول من سواه ثم لا يختلف اثنان في أنه لم يكن قط في عصر تابعي التابعين واحد فما فوقه عمد إلى أقوال تابع أو صاحب فأخذها كما هي وضارب دونها كل ما سواها .
هذا إجماع من جميع الصحابة كلهم وجميع التابعين أولهم عن آخرهم وجميع تابعي التابعين لا خلاف فيه عن أحد منهم ، فهذا هو الإجماع التام المقطوع به المتيقن من جميع الأعصار الثلاثة المحمودة .
وهم يعرفون هذا ويقرون به ولا يقدرون على إنكاره.
ثم خالف جميع متأخريهم هذا الإجماع وحرفوه وابتدعوا ضلالة لم يسبقهم إليها أحد قبلهم فصاروا فرقتين :
إحداهما : قلدت أبا حنيفة بلا طلب ولا تكلف به .
والأخرى: جعلت شغلها في دينها البحث عما ينصرون به أقوال أبي حنيفة على تضادها واختلافها .
وأن له قولتين : إحداهما تحرم ، والأخرى تحلل ماحرم في الأخرى، فينصرونها جميعاً مجاهرة لله تعالى بهذا الباطل بكل خبر مكذوب يدرون أنه غير صحيح ، وبكل قياس فاسد ، وتعليل بارد لم يعرفه قط صاحب ولا تابع .
وفيهم طائفة لا تدري الخروج عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر .
وكل هذه بدعة هتكوا بها أهل الإسلام قاطبة ثم تلاهم المالكيون والشافعيون ، فهذا خلاف الإجماع حقاً ، لأكاذيبهم المفضوحة ، ودعاويهم المفتراة في دعواهم الإجماع حيث لا إجماع إلى خلافهم الإجماع حقاً وكذبهم على جميع الصحابة رضي الله عنهم وعلى جميع أهل الإسلام أولهم عن آخرهم فأخذوا طرفي حبل الضلالة وانتظموا التلبيس معاً ونعوذ بالله من الضلالة والهلاك .
قال العلامة الشيخ ابن عقيل الظاهري ـ حفظه الله تعالى ـ معلقاً على هذا النص لابن حزم في كتابه الماتع "نوادر الإمام ابن حزم " (2/138ـ 139) :
1ـ هذا النوع من الإجماع سماه أبو محمد إجماعاً تاماً ، ووصفه في موضع آخر بالإجماع اللازم . (انظر: مراتب الإجماع ص 8) .
وهذا الإجماع يسميه المعاصرون السيرة العملية .
2ـ مستند تسمية هذه المعرفة إجماعاً أمران :
أولهما : وجود المقتضي ، وهو معرفة حال كل من شهر بالعلم قبل عصور التقليد بأنه لم يأتم لإمام بعينه.
3ـ تخلف المانع ـ وهو مانع محصور قابل للعلم به ـ ، إذ لم ينقل التقليد قبل التمذهب لأبي حنيفة وبقية الأئمة رحمة الله عليهم .
وقد قلت في أكثر من مناسبة بأن الإجماع بمعنى نقل الاتفاق متعذر ، ولا يصح منه سوى معنيين تقفرهما أبومحمد في كتبه :
أولهما : ارتفاع الاحتمال المعتبر المعارض للاتفاق المقطوع به المنقول اغلبه .
وذلك كما مر في الصورة الآنفة الذكر .
وثانيهما : ما يجب أن يكون عليه الاتفاق ، وهو ما يجب التصديق به كخبر التواتر وما كان شرطاً لصحة الإسلام وما كان معروفاً بضرورات العقل والحس .
3ـ ما ذكره أبو محمد عن مقلدي أبي حنيفة ظاهرة في جميع المذاهب الأخرى بما فيها مذهب الظاهريّة ، وليس في ذلك أدنى تحامل .
فصدر من العلماء وافقوا إمامهم في الأصول والقواعد وخالفوه في بعض المسائل الفرعية وهم من يسمون مجتهدي المذهب .
وهم صنفان : فمنهم من أخذ قواعد وأصول إمامه نظراً واستدلالاً ، ومنهم من وافقها تقليداً وتنشئة متوقعاً أنها الأصح .
وآخرون لا سيما المتأخرون قلدوا إمامهم أمر دينهم في الأصول والفروع ، ووظفوا عبقريتهم ومعارفهم للتخريج على مراد إمامهم والتوفيق بين أقواله المتعارضة .
وهؤلاء هم الذين ندد بهم أبو محمد . انتهى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحرير مذهب الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مسألة الإجماع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» المعالم الأساسية لمنهج الإمام ابن حزم الأندلسي ـ رحمه الله تعالى ـ
» ما أُلْف وكُتِب عن الإمام الكبير أبي محمد بن حزم ـ رحمه الله ـ في هذا العصر
» تَيْسِيْرُ الْعَلِيُّ بِتَرْجَمَةِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ
» نقل نفيس عن الإمام الحجة أبي بكر بن داود الظاهري رحمه الله : منقول من دارة أهل الظاهر
» ترجمة الإمام الكبير المجتهد محمد بن علي الشوكاني اليماني ـ رحمه الله تعالى ـ

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامى :: العلوم الشرعية ( القرآن وعلومه - الحديث وعلومه - الفقه وأصوله- العقيدة والفرق والمذاهب)-
انتقل الى: